http://ift.tt/1Sslbrd منذ 3 أيام، 18 يناير,2016 (الرئيس المصري القادم يحتاج إلى موافقة أمريكية وعدم اعتراض إسرائيلي) د. مصطفي الفقي (رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشعب في حواره مع المصري عام 2010) لعل العبارة السابقة كاشفة عمّن بيده خيوط اللعبة ويتحكم فيها بمصر ولذلك من يملك القرار ليس من تراهم على كراسى الحكم. لماذا لم يستمر الإخوان كانت أيام الإخوان في سدة الحكم معدودة لأسباب عديدة منها المحلي ومنها الدولي ومنها ما يتعلق بالجماعة نفسها من حيث البنية التنظيمية والأفكار. راهن الإخوان على الشعب بحملة (معا نبني مصر) فنزلوا ينظفون الشوارع ويعالجون بالقوافل الطبية المجانية ويطعمون من خلال الجمعيات الخيرية، لكن ذلك لم يكن كافيًا لاستمرارهم في الحكم حيث أن الشعب المصري كان يريد حكامًا أقوياء ولم يكن يريد خدمًا له. كما أنهم أتوا للحكم باختيار الشعب وليس بالموافقة الأمريكية والرضا الإسرائيلي، ربما لم يعارض الأمريكان وصولهم للرئاسة لأن خيوط القوة العسكرية والاقتصادية كاملة في أيديهم، أي أن الوضع تحت السيطرة حتى في ظل وجود الإخوان بالرئاسة. لم يذكر محمد مرسي إسرائيل في عبارة واحدة في خطاباته كما أنه تدخل بقوة في حرب غزة 2012 وأرسل رئيس وزرائه واستقبل قادة حماس في قصر الرئاسة وقطع علاقاته مع النظام السوري وانحاز تمامًا للثورة السورية ولم ينحز لأي طرف دولي في اللعبة الإقليمية القذرة في الأزمة السورية فلم يكسب حليفًا معه في أزمته. سلك الإخوان طريق الإصلاح المتدرج مع الدولة العميقة وطريق التوافق مع القوى السياسية، حاولوا إرضاء الجميع فحصلوا على عداء الجميع، ولم يصارح الرئيس مرسي شعبه بحجم المؤامرة والفساد المحيط به خوفًا من صدام الشعب مع مؤسسات الدولة، فخسر الشعب وخسر الدولة. أزمة الجنرال المشهد الأول “مصر أم الدنيا وهتبقى قد الدنيا” عبدالفتاح السيسي قبيل ترشحه للرئاسة المشهد الثاني “مش هناكل؟ إيه المشكلة.. هنجوع؟ إيه يعنى، المهم نكون كده (وأشار بقبضة يده)” عبدالفتاح السيسي بعد عامين من رئاسته مشهدان يلخصان من أين بدأ ثم إلى أين انتهى الجنرال قائد الانقلاب، حيث لا تخطئ العين أن السيسي في أزمة حقيقة، يتراكب فيها السياسي والاقتصادي والدولي والإقليمي، كما أن الواقع لا يشهد له بحسن الإدارة أو تميز الشخصية. السيسي لم يكن في الخطة كانت هناك خطتان ومشروعان مختلفان لدى اللاعبين الأساسيين في الثورة المضادة (الدوليين والإقليميين) وإن اتفقا في هدف إزاحة الإخوان عن الحكم. مشروع الخليج كان يقضي بعودة الفريق أحمد شفيق الممثل المناسب لمصالح الدولة العميقة والخليج والذي كان يدير جانبًا كبيرًا من الثورة المضادة وذلك بصيغة قانونية تقرها المحكمة الدستورية حيث أنه المرشح الثاني بعد الرئيس المنتخب محمد مرسي وأن يبقى الجيش حاميًا لهذا الاختيار وضامنًا له وحتى عندما عبر السيسي عن رغبته في الترشح عارضته الإمارات علانية، حيث صرح الشيخ محمد بن راشد حاكم دبي. طالبًا من السيسي أن يكون وزيرًا للدفاع فقط وضامنًا لعدم عودة الإخوان. المشروع الغربي تبين من سيل التصريحات التي خرجت من كاترين أشتون واتفاق البرادعي وليون أن السيسي لم يكن في الخطة، فقد كانت خطة الغرب تقتضي أن يتولى الحكم التيار العلماني (المدني) بمساعدة الجيش وأن يتنازل الرئيس مرسي عن صلاحياته للبرادعي كرئيس وزارء، كان ذلك في اتفاق مكتوب وقع عليه واعترف به محمد البرادعي. شاهد الفيديو (إياك أن تصف تآمر واتفاق مواطن مصري مع جهات أجنبية لإزاحة رئيس بلده المنتخب بالخيانة فأنت تتحدث عن أيقونة العلمانية والليبرالية في مصر). كان هذا الاتفاق أيضًا يتضمن دمج الإسلاميين في العملية السياسية بعد تقليم أظافرهم وتحجيم دورهم وذلك لتجنب العنف المتوقع لخروجهم من لعبة السياسة. ولكنه فرض نفسه إلا ان السيسي فرض نفسه على الجميع ربما بدافع الطموح الشخصي (فلنتذكر رؤاه وأحلامه) أو بضغط الحاشية التي أحاطت به وصنعت منه نجمًا شعبيًّا في أيام قليلة. أيا كانت الأسباب لكنه بالفعل جعل نفسه الرقم الأكبر في اللعبة وبالتالي تقبّل الجميع الأمر الواقع المفروض عسكريًّا. لا ندري بماذا وعد السيسي القوى الإقليمية والدولية حتى يحصل على موافقهتم لتولي الرئاسة ولكن الشواهد التي تلت توليه مقاليد الحكم تثبت أنه وعد بالكثير على حساب الشعب ومستقبل الوطن فقد قدم السيسي تنازلات لم يستطع أي حاكم لمصر قبله تقديمها وفور توليه رئاسة الجمهورية مباشرة: حقق حلم إسرائيل الأمني ودمر مدينتي رفح والشيخ زويد وهجّر أهلها ليخنق حماس. قام بتمكين غلاة العلمانية من منافذ الإعلام وسمحت أجهزته التي تملك التحكم في الإعلام بمهاجمة ثوابت الإسلام وتسريع عمليات تغريب المجتمع في الفضائيات استرضاء للغرب. تنازل عن حقوق مصر في ثروات الغاز بالبحر المتوسط لصالح إسرائيل وقبرص وتنازل عن آلاف الأفدنة لصالح جهات أجنبية (الرابط). تنازل عن حقوق مصر التاريخية في النيل بتوقيعه اتفاق مبادئ مع أثيوبيا غير مبرر وبغير دراسة واستشارة متخصصين. تبين أن ثمن اعتماده رئيسًا كان فادحًا وربما سيكون ثمن استمراره رئيسًا أكثر فداحة وعلى حساب الشعب ومستقبل الأجيال القادمة. فكر معي بطريقة جديدة لن أستطرد في تحليل وضع النظام العسكري في مصر فبيان ذلك أغنت عنه الوسائل الإعلامية المختلفة ولكن تسارع الأحداث في الثلاثة أشهر الماضية كان كاشفا وفاضحًا للنظام بشكل قاسٍ، وسألجأ لأسلوب مبتكر بعض الشيء في التفكير وذلك لتوصيف حالة النظام من خلال وقائع وأحداث ثابتة يُبينها الجدول التالي الذي لم أتدخل فيه إلا باختيار العنوان المناسب ويمكنك عزيزي القارئ أن تختار العنوان المناسب للأحداث وتصل للنتيجة بطريقتك الخاصة. table عزيزي القارئ، أطلب منك الآن أن تعيد قراءة خانة (العنوان المناسب) فقط واستنتج أنت بدون تحليل أو توجيه من الكاتب وضع النظام الحالي وما هو مستقبله وهل هناك مبررات حقيقية لتغييره أو الثورة عليه؟! الفشل من أهم مبررات عدم الاستمرار في الحكم وبعد توليه مقاليد الحكم تبين أنه لا يتمتع بالمؤهلات الشخصية المطلوبة للرئيس، ظهر ذلك في حواراته وتصريحاته المتلفزة مما جعله مثارًا للسخرية ومادة للتفكه لكثير من البرامج الشبابية على مواقع التواصل، وتوالى فشله السياسي والاقتصادي والأمني منذ أن تولى مقاليد الحكم. فعلى صعيد السياسة لم يعد هناك حياة سياسية في مصر بل ألعاب بهلوانية يقوم بها مهرجون. وعلى صعيد الاقتصاد أصبحت المشاريع الكبرى مثل (فيلم الموسم) يحدث لها دعاية تفوق حجمها عشرات المرات ثم لا يربح الشعب غير المشاهدة الممتعة للبطل الذي يستقل اليخت و يلوح بيديه للصحراء أو لنفس البطل ومجموعة من الشباب تلتقط معه صورة السيلفي في نهاية المؤتمر. وعلى الصعيد الأمني فقد طلب تفويضًا وهو وزير للدفاع لمواجهة الإرهاب المحتمل وفي اليوم التالي للتفويض قتلت قواته 150 متظاهرًا أعزل فيما يعرف بمذبحة المنصة، ولكن بعد مرور ما يزيد على العامين لم يعد الإرهاب مُحتملًا بل أصبح غير مُتحمّل ومشاهدة واحدة لإصدارات تنظيم الدولة الإسلامية (صولة الأنصار) تعرف ما وصل إليه حال الجيش والشرطة عندما تواجه تمردًا مسلحًا. شاهد الفيديو ولا أتحدث عن فشل شخصه بل أتحدث عن فشل نظامه ودولته التي هو رمزها، فهي دولة ديكتاتورية بلا أفق سياسي وفشلت في أن تخلق حياة سياسية وتصنع نموذجها المعارض الذي تسيطر عليه (مثل نظام مبارك)، وذلك النوع من الأنظمة يفشل في الاستمرارية لأن طبيعة الدولة المحكومة بهذه الأنظمة الفاشلة ينتفي عنها صفة الاستقرار ويبقى النظام طالما أنه يملك السلاح ويمارس القتل. إن استمرار أي شخص في الحكم يعتمد على مشروعه السياسي أو الأيديولوجي، إما أن تكون بلا مشروع سياسي بل تقتل الحياة السياسية ولا تملك إلا أيديولوجية الشعارات (تحيا مصر) فالمنطق والعقل يحتم أن تكون أيامك معدودة. “وطالما أنه لا يوجد أفق للتغيير السياسي السلمي ويصاحبه زيادة معدلات الفقر والفساد فلن يكون هناك سبيل إلا بالتغيير العنيف سواء بالثورة الشعبية الجامحة أو التمرد على سلطان الدولة بالسلاح”. البقاء أو الرحيل مرتبط بالبديل ذكرت من قبل أنه ثبت للغرب وبما لا يدع مجالًا للشك أن القوى العلمانية ليست لها شعبية وليست لها قواعد مجتمعية يمكن أن ينهض عليها مشروع سياسي أو مجتمعي وبالتالي كان العسكر هم السند الحقيقي الذي يعتمد عليه الغرب في إدارة مصالحه الاستراتيجية بمصر وعلى رأسها حماية إسرائيل وبناء عليه فهم أفضل بديل. وإذا كان هناك قرار بالتخلي عن السيسي فإن بديله سيكون عسكريًّا بالضرورة ومن المؤكد أن ترتيبات الإطاحة به تتطلب التفاهم مع المعارضة الرئيسية له وللحكم العسكري حتى يتم ترتيب الأمور وتصفير المشاكل والعودة للاستقرار المنشود في مصر غربيًّا وخليجيًّا. ولذلك يسعى السيسي لاجتثاث كل البدائل المحتملة والمطروحة له مستقبليا ويدرك جميع رجال النظام ذلك، فلا تسمع لهم ركزا أو تشعر بأحدهم في أي إنجاز لأن ثمن البروز والتميز هو الاجتثاث المادي أو المعنوي. ولا تخطئ عين المراقب الخبير كثرة الشخصيات القافزة من المركب، ولا ينكر تفسخ تحالف 30 يونيو وعدم وجود غطاء سياسي للنظام إذ لم يعد للجنرال سوى الدبابة يحتمي فيها أو يدهس بها من يخالفه. “ربما كانت الدبابة وسيلة جيدة للقتل ولكن التاريخ يشهد أنها وسيلة فاشلة للاستمرار في الحكم”. هل سيتركونه؟ (نظرية المناديل الكلينكس) ويبقى الغرب مراقبًا له ومترقبًا للوضع الذي يزداد سوءًا ومع ذلك يبتزه لأبعد حد ممكن ويستفيد من ضعفه واحتياجه للبقاء لأقصى درجة ممكنة وفي حالة وصول الأوضاع لدرجة الخطر سيتخلى عنه كما تخلى عن شاه إيران وعن حسني مبارك فهؤلاء الرؤساء الفاسدون يستعملهم الغرب لغرض محدد وهو قضاء الحاجة (المصلحة) فإن انتفت أو انقضت انتهى دورهم وتم التعامل معهم كالمناديل الكلينكس. ولكن الغرب لن يبادر لفرض التغيير إلا تحت ضغط التحرك الشعبي وتحت ضغط المواجهة غير المأمونة العواقب بين قوى شعبية ضاقت ذرعًا بالنظام وبين قوى النظام الصلبة من جيش وشرطة، وأرجو ألا يتهمني أحد بأنني أُسفّه من دور الشعب (حاشا لله) ولكن عندما نتطرق لحسابات السياسة فنحن نتعامل مع موازين قوى دولية وإقليمية ذات مصالح متعارضة أو متوافقة أما عن قوة الشعب المصري فقد علمتنا سوريا أن السلاح ربما يقهر شعوبًا بأكملها ويدفعها خارج حدود ملعب السياسة وربما الجغرافيا. الإمهال وليس الإهمال لقد حظي السيسي بدعم دولي وإقليمي لم يحظ به حاكم لمصر في العصر الحديث ولا ننكر ويقتضي الإنصاف أن نعترف أنه كان في بدايته له شعبية بين قطاعات واسعة من الشعب المصري، وصارت نساء مؤيديه حبلى بنجمه ورجالهم حاضوا. (كما قال شاعرهم). فُتحت له خزائن البترول الخليجية وتدفقت مليارات الدولارات خلال عام بما يوازي تدفقها خلال عشرين عامًا من حكم مبارك. ملك مفاتيح الدولة العميقة ودانت له أجهزتها جمعاء بالطاعة وصار الإعلام والإعلاميون مجرد أبواق تسبح بحمده وتتغزل في شخصه. أيدته أوروبا وأمريكا سرًّا وعلانية واعترفت به رغم المذابح التي ارتكبها نظامه ووقفت معه إسرائيل كلوبى داعم في الكونجرس الأمريكي. تهيأت له كل أسباب النجاح والانطلاق بالدولة وتحقيق الرفاهية للشعب وبناء نظام له شرعية إنجاز غير مسبوقة ولكنه فشل في كل ذلك. لماذا فشل؟ “.. إِنَّ اللَّهَ لا يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ * وَيُحِقُّ اللَّهُ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ ” سورة يونس 81-82
by Mohamed Ehab Taher
January 21, 2016 at 07:39PM
from Facebook
via IFTTTfrom Facebook
via IFTTT
الخميس، 21 يناير 2016
http://ift.tt/1Sslbrd منذ 3 أيام، 18 يناير,2016 (الرئيس المصري القادم يحتاج إلى موافقة أمريكية وعدم اعتراض إسرائيلي) د. مصطفي الفقي (رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشعب في حواره مع المصري عام 2010) لعل العبارة السابقة كاشفة عمّن بيده خيوط اللعبة ويتحكم فيها بمصر ولذلك من يملك القرار ليس من تراهم على كراسى الحكم. لماذا لم يستمر الإخوان كانت أيام الإخوان في سدة الحكم معدودة لأسباب عديدة منها المحلي ومنها الدولي ومنها ما يتعلق بالجماعة نفسها من حيث البنية التنظيمية والأفكار. راهن الإخوان على الشعب بحملة (معا نبني مصر) فنزلوا ينظفون الشوارع ويعالجون بالقوافل الطبية المجانية ويطعمون من خلال الجمعيات الخيرية، لكن ذلك لم يكن كافيًا لاستمرارهم في الحكم حيث أن الشعب المصري كان يريد حكامًا أقوياء ولم يكن يريد خدمًا له. كما أنهم أتوا للحكم باختيار الشعب وليس بالموافقة الأمريكية والرضا الإسرائيلي، ربما لم يعارض الأمريكان وصولهم للرئاسة لأن خيوط القوة العسكرية والاقتصادية كاملة في أيديهم، أي أن الوضع تحت السيطرة حتى في ظل وجود الإخوان بالرئاسة. لم يذكر محمد مرسي إسرائيل في عبارة واحدة في خطاباته كما أنه تدخل بقوة في حرب غزة 2012 وأرسل رئيس وزرائه واستقبل قادة حماس في قصر الرئاسة وقطع علاقاته مع النظام السوري وانحاز تمامًا للثورة السورية ولم ينحز لأي طرف دولي في اللعبة الإقليمية القذرة في الأزمة السورية فلم يكسب حليفًا معه في أزمته. سلك الإخوان طريق الإصلاح المتدرج مع الدولة العميقة وطريق التوافق مع القوى السياسية، حاولوا إرضاء الجميع فحصلوا على عداء الجميع، ولم يصارح الرئيس مرسي شعبه بحجم المؤامرة والفساد المحيط به خوفًا من صدام الشعب مع مؤسسات الدولة، فخسر الشعب وخسر الدولة. أزمة الجنرال المشهد الأول “مصر أم الدنيا وهتبقى قد الدنيا” عبدالفتاح السيسي قبيل ترشحه للرئاسة المشهد الثاني “مش هناكل؟ إيه المشكلة.. هنجوع؟ إيه يعنى، المهم نكون كده (وأشار بقبضة يده)” عبدالفتاح السيسي بعد عامين من رئاسته مشهدان يلخصان من أين بدأ ثم إلى أين انتهى الجنرال قائد الانقلاب، حيث لا تخطئ العين أن السيسي في أزمة حقيقة، يتراكب فيها السياسي والاقتصادي والدولي والإقليمي، كما أن الواقع لا يشهد له بحسن الإدارة أو تميز الشخصية. السيسي لم يكن في الخطة كانت هناك خطتان ومشروعان مختلفان لدى اللاعبين الأساسيين في الثورة المضادة (الدوليين والإقليميين) وإن اتفقا في هدف إزاحة الإخوان عن الحكم. مشروع الخليج كان يقضي بعودة الفريق أحمد شفيق الممثل المناسب لمصالح الدولة العميقة والخليج والذي كان يدير جانبًا كبيرًا من الثورة المضادة وذلك بصيغة قانونية تقرها المحكمة الدستورية حيث أنه المرشح الثاني بعد الرئيس المنتخب محمد مرسي وأن يبقى الجيش حاميًا لهذا الاختيار وضامنًا له وحتى عندما عبر السيسي عن رغبته في الترشح عارضته الإمارات علانية، حيث صرح الشيخ محمد بن راشد حاكم دبي. طالبًا من السيسي أن يكون وزيرًا للدفاع فقط وضامنًا لعدم عودة الإخوان. المشروع الغربي تبين من سيل التصريحات التي خرجت من كاترين أشتون واتفاق البرادعي وليون أن السيسي لم يكن في الخطة، فقد كانت خطة الغرب تقتضي أن يتولى الحكم التيار العلماني (المدني) بمساعدة الجيش وأن يتنازل الرئيس مرسي عن صلاحياته للبرادعي كرئيس وزارء، كان ذلك في اتفاق مكتوب وقع عليه واعترف به محمد البرادعي. شاهد الفيديو (إياك أن تصف تآمر واتفاق مواطن مصري مع جهات أجنبية لإزاحة رئيس بلده المنتخب بالخيانة فأنت تتحدث عن أيقونة العلمانية والليبرالية في مصر). كان هذا الاتفاق أيضًا يتضمن دمج الإسلاميين في العملية السياسية بعد تقليم أظافرهم وتحجيم دورهم وذلك لتجنب العنف المتوقع لخروجهم من لعبة السياسة. ولكنه فرض نفسه إلا ان السيسي فرض نفسه على الجميع ربما بدافع الطموح الشخصي (فلنتذكر رؤاه وأحلامه) أو بضغط الحاشية التي أحاطت به وصنعت منه نجمًا شعبيًّا في أيام قليلة. أيا كانت الأسباب لكنه بالفعل جعل نفسه الرقم الأكبر في اللعبة وبالتالي تقبّل الجميع الأمر الواقع المفروض عسكريًّا. لا ندري بماذا وعد السيسي القوى الإقليمية والدولية حتى يحصل على موافقهتم لتولي الرئاسة ولكن الشواهد التي تلت توليه مقاليد الحكم تثبت أنه وعد بالكثير على حساب الشعب ومستقبل الوطن فقد قدم السيسي تنازلات لم يستطع أي حاكم لمصر قبله تقديمها وفور توليه رئاسة الجمهورية مباشرة: حقق حلم إسرائيل الأمني ودمر مدينتي رفح والشيخ زويد وهجّر أهلها ليخنق حماس. قام بتمكين غلاة العلمانية من منافذ الإعلام وسمحت أجهزته التي تملك التحكم في الإعلام بمهاجمة ثوابت الإسلام وتسريع عمليات تغريب المجتمع في الفضائيات استرضاء للغرب. تنازل عن حقوق مصر في ثروات الغاز بالبحر المتوسط لصالح إسرائيل وقبرص وتنازل عن آلاف الأفدنة لصالح جهات أجنبية (الرابط). تنازل عن حقوق مصر التاريخية في النيل بتوقيعه اتفاق مبادئ مع أثيوبيا غير مبرر وبغير دراسة واستشارة متخصصين. تبين أن ثمن اعتماده رئيسًا كان فادحًا وربما سيكون ثمن استمراره رئيسًا أكثر فداحة وعلى حساب الشعب ومستقبل الأجيال القادمة. فكر معي بطريقة جديدة لن أستطرد في تحليل وضع النظام العسكري في مصر فبيان ذلك أغنت عنه الوسائل الإعلامية المختلفة ولكن تسارع الأحداث في الثلاثة أشهر الماضية كان كاشفا وفاضحًا للنظام بشكل قاسٍ، وسألجأ لأسلوب مبتكر بعض الشيء في التفكير وذلك لتوصيف حالة النظام من خلال وقائع وأحداث ثابتة يُبينها الجدول التالي الذي لم أتدخل فيه إلا باختيار العنوان المناسب ويمكنك عزيزي القارئ أن تختار العنوان المناسب للأحداث وتصل للنتيجة بطريقتك الخاصة. table عزيزي القارئ، أطلب منك الآن أن تعيد قراءة خانة (العنوان المناسب) فقط واستنتج أنت بدون تحليل أو توجيه من الكاتب وضع النظام الحالي وما هو مستقبله وهل هناك مبررات حقيقية لتغييره أو الثورة عليه؟! الفشل من أهم مبررات عدم الاستمرار في الحكم وبعد توليه مقاليد الحكم تبين أنه لا يتمتع بالمؤهلات الشخصية المطلوبة للرئيس، ظهر ذلك في حواراته وتصريحاته المتلفزة مما جعله مثارًا للسخرية ومادة للتفكه لكثير من البرامج الشبابية على مواقع التواصل، وتوالى فشله السياسي والاقتصادي والأمني منذ أن تولى مقاليد الحكم. فعلى صعيد السياسة لم يعد هناك حياة سياسية في مصر بل ألعاب بهلوانية يقوم بها مهرجون. وعلى صعيد الاقتصاد أصبحت المشاريع الكبرى مثل (فيلم الموسم) يحدث لها دعاية تفوق حجمها عشرات المرات ثم لا يربح الشعب غير المشاهدة الممتعة للبطل الذي يستقل اليخت و يلوح بيديه للصحراء أو لنفس البطل ومجموعة من الشباب تلتقط معه صورة السيلفي في نهاية المؤتمر. وعلى الصعيد الأمني فقد طلب تفويضًا وهو وزير للدفاع لمواجهة الإرهاب المحتمل وفي اليوم التالي للتفويض قتلت قواته 150 متظاهرًا أعزل فيما يعرف بمذبحة المنصة، ولكن بعد مرور ما يزيد على العامين لم يعد الإرهاب مُحتملًا بل أصبح غير مُتحمّل ومشاهدة واحدة لإصدارات تنظيم الدولة الإسلامية (صولة الأنصار) تعرف ما وصل إليه حال الجيش والشرطة عندما تواجه تمردًا مسلحًا. شاهد الفيديو ولا أتحدث عن فشل شخصه بل أتحدث عن فشل نظامه ودولته التي هو رمزها، فهي دولة ديكتاتورية بلا أفق سياسي وفشلت في أن تخلق حياة سياسية وتصنع نموذجها المعارض الذي تسيطر عليه (مثل نظام مبارك)، وذلك النوع من الأنظمة يفشل في الاستمرارية لأن طبيعة الدولة المحكومة بهذه الأنظمة الفاشلة ينتفي عنها صفة الاستقرار ويبقى النظام طالما أنه يملك السلاح ويمارس القتل. إن استمرار أي شخص في الحكم يعتمد على مشروعه السياسي أو الأيديولوجي، إما أن تكون بلا مشروع سياسي بل تقتل الحياة السياسية ولا تملك إلا أيديولوجية الشعارات (تحيا مصر) فالمنطق والعقل يحتم أن تكون أيامك معدودة. “وطالما أنه لا يوجد أفق للتغيير السياسي السلمي ويصاحبه زيادة معدلات الفقر والفساد فلن يكون هناك سبيل إلا بالتغيير العنيف سواء بالثورة الشعبية الجامحة أو التمرد على سلطان الدولة بالسلاح”. البقاء أو الرحيل مرتبط بالبديل ذكرت من قبل أنه ثبت للغرب وبما لا يدع مجالًا للشك أن القوى العلمانية ليست لها شعبية وليست لها قواعد مجتمعية يمكن أن ينهض عليها مشروع سياسي أو مجتمعي وبالتالي كان العسكر هم السند الحقيقي الذي يعتمد عليه الغرب في إدارة مصالحه الاستراتيجية بمصر وعلى رأسها حماية إسرائيل وبناء عليه فهم أفضل بديل. وإذا كان هناك قرار بالتخلي عن السيسي فإن بديله سيكون عسكريًّا بالضرورة ومن المؤكد أن ترتيبات الإطاحة به تتطلب التفاهم مع المعارضة الرئيسية له وللحكم العسكري حتى يتم ترتيب الأمور وتصفير المشاكل والعودة للاستقرار المنشود في مصر غربيًّا وخليجيًّا. ولذلك يسعى السيسي لاجتثاث كل البدائل المحتملة والمطروحة له مستقبليا ويدرك جميع رجال النظام ذلك، فلا تسمع لهم ركزا أو تشعر بأحدهم في أي إنجاز لأن ثمن البروز والتميز هو الاجتثاث المادي أو المعنوي. ولا تخطئ عين المراقب الخبير كثرة الشخصيات القافزة من المركب، ولا ينكر تفسخ تحالف 30 يونيو وعدم وجود غطاء سياسي للنظام إذ لم يعد للجنرال سوى الدبابة يحتمي فيها أو يدهس بها من يخالفه. “ربما كانت الدبابة وسيلة جيدة للقتل ولكن التاريخ يشهد أنها وسيلة فاشلة للاستمرار في الحكم”. هل سيتركونه؟ (نظرية المناديل الكلينكس) ويبقى الغرب مراقبًا له ومترقبًا للوضع الذي يزداد سوءًا ومع ذلك يبتزه لأبعد حد ممكن ويستفيد من ضعفه واحتياجه للبقاء لأقصى درجة ممكنة وفي حالة وصول الأوضاع لدرجة الخطر سيتخلى عنه كما تخلى عن شاه إيران وعن حسني مبارك فهؤلاء الرؤساء الفاسدون يستعملهم الغرب لغرض محدد وهو قضاء الحاجة (المصلحة) فإن انتفت أو انقضت انتهى دورهم وتم التعامل معهم كالمناديل الكلينكس. ولكن الغرب لن يبادر لفرض التغيير إلا تحت ضغط التحرك الشعبي وتحت ضغط المواجهة غير المأمونة العواقب بين قوى شعبية ضاقت ذرعًا بالنظام وبين قوى النظام الصلبة من جيش وشرطة، وأرجو ألا يتهمني أحد بأنني أُسفّه من دور الشعب (حاشا لله) ولكن عندما نتطرق لحسابات السياسة فنحن نتعامل مع موازين قوى دولية وإقليمية ذات مصالح متعارضة أو متوافقة أما عن قوة الشعب المصري فقد علمتنا سوريا أن السلاح ربما يقهر شعوبًا بأكملها ويدفعها خارج حدود ملعب السياسة وربما الجغرافيا. الإمهال وليس الإهمال لقد حظي السيسي بدعم دولي وإقليمي لم يحظ به حاكم لمصر في العصر الحديث ولا ننكر ويقتضي الإنصاف أن نعترف أنه كان في بدايته له شعبية بين قطاعات واسعة من الشعب المصري، وصارت نساء مؤيديه حبلى بنجمه ورجالهم حاضوا. (كما قال شاعرهم). فُتحت له خزائن البترول الخليجية وتدفقت مليارات الدولارات خلال عام بما يوازي تدفقها خلال عشرين عامًا من حكم مبارك. ملك مفاتيح الدولة العميقة ودانت له أجهزتها جمعاء بالطاعة وصار الإعلام والإعلاميون مجرد أبواق تسبح بحمده وتتغزل في شخصه. أيدته أوروبا وأمريكا سرًّا وعلانية واعترفت به رغم المذابح التي ارتكبها نظامه ووقفت معه إسرائيل كلوبى داعم في الكونجرس الأمريكي. تهيأت له كل أسباب النجاح والانطلاق بالدولة وتحقيق الرفاهية للشعب وبناء نظام له شرعية إنجاز غير مسبوقة ولكنه فشل في كل ذلك. لماذا فشل؟ “.. إِنَّ اللَّهَ لا يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ * وَيُحِقُّ اللَّهُ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ ” سورة يونس 81-82
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
سعد زغلول للاسف ينخدع الكثير من العامة في الكثير من الاسماء منها هذا الاسم كان الهدف الأول للاستعمار هو تحويل حركات الجهاد الإسلامى ضد ال...
-
by Mohamed Ehab Taher May 23, 2016 at 06:02AM from Facebook via IFTTT from Facebook via IFTTT
-
رياح جنوبيه هابطه by Mohamed Ehab Taher January 08, 2016 at 02:23PM from Facebook via IFTTT from Facebook via IFTTT
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق