الجمعة، 25 يوليو 2014

خامسا : الأمنيات الساخنة

#الثورة_الساخنة5 من 5 )

خامسا : الأمنيات الساخنة
 محمود فتحي

تشكيل المجموعات الثورية والاحتياطات الأمنية: 

كيف يتم استدراك الشباب بعدة منشورات من مجهولين أو مستوري الحال ليلتف الناس حولهم ويوجهوا الرأي العام الثوري ؟!!
 نعم من حق من يعمل عمل ثوري أن يخفي شخصيته ويعمل في صمت وفي سرية لكنه يخفيها عن عموم الناس وليس عن فريقه الذي يعمل معه.  وإلا كيف يأمن المجهول المخلص أن يأتيه منضمون من خلال الفيس أو تويتر وكيف سيتحقق من ثقة المنضم أمنيا أو من إمكانياته والتي قد تكون ضعيفة فيسقط التنظيم دون التواصل مع الفريق ؟!!

المجهول الذي يخفي شخصيته لا يتحول لنجم شباك ويطلب من الشباب التواصل معه بل يعمل في صمت وفي سرية وإلا كيف يعمل العمل السري وهو يريد أن يجمع الناس حوله؟!!  أما الذي يفعل العكس فأكبر الإحتمالات أنه أمنجي وهذه أقدم الطرق وأكثرها سذاجة للإختراقات أن يظهر الأمنجي أنه أكثر تشددا وبطولة ليجتمع الراغبون في هذا العمل حوله ليكشفهم وقد يصل إلى إمارة التنظيم كما حدث في حالات كثير مشابهة ويستخدم التنظيم ليس فقط في الإختراقات بل وفي عمليات تخدم النظام لا الثورة علما بأن كثير من العمليات المنشورة على الصفحات الثورية غير صحيح ويضر بالحراك الثوري.
والاحتمال الآخر أنه أحمق محب للشهرة والظهور وهذا خطرجدا أيضا لأنه أول من يسقط أمنيا، لذا يجب ألا يتم قبول أي شخص في المجموعات الثورية دون معرفة شخصية أو بدون وسيط من الثقات يزكي هذا الشخص.

وهذا طبعا لا يمنع من الاستفادة بأي أفكار أو خطط أو تكتيكات ينشرها مجهولون أو مستوروا الحال لكن بغير أن يحصلوا على أي معلومات منا أو عنا أو عن حراكنا وتوقيتاته وأهدافه ومراحله

وبناءا عليه، أدعو جميع الشباب إلى تشكيل مجموعات ثورية لكن من معارفهم الثقات أو من أصدقاء معارفهم وليس عن طريق الفيسبوك أو تويتر وفي هذه الحالة فقط سيرى الإنقلابيون جحيم المجهولين مع تطوير العمل الأمني والميداني للمجموعات.

تحذيري للناس خوفا عليهم وليس منعا للعمل وليس فيه اتهام لأحد، و تحذيري من المجهولين لأنها أشهر طريقة للإختراقات على مر العصور (راجعوا الجزائر في التسعينات وسوريا اليوم) وهذا كي تنجح كل الحركات والمبادرات وليس لهدم أي حركة أو مبادرة بل لمساعدتها بأسباب النجاح.
كما أن هناك من يجمع الأموال لصالح التحالف الوطني أو لصالح المجهولين وغالب هؤلاء نصابين وأكثر من يقع في حبائل النصب الأخوات !! فالحذر الحذر أيها الأحرار،فقد أمر الله تعالى بأخذ الحذر قبل الأمر بالجهاد.

قال تعالى" يا أيها الذين آمنوا خذوا حذركم فانفروا ثبات أو انفروا جميعا "

القيادة الثورية:  
حين تكلمنا عدة مرات عن نوعي القيادة الثورية ( القيادة بالتنظيم - القيادة بالرمزية ) لم يكن هذا كلاما نظريا بل ليطبقه الثوار واقعا عمليا ويعيشه المجرمون واقعا أليما

أولا : القيادة بالتنظيم : 
عمل تنظيمي هرمي ( كتنظيم جماعة الإخوان ) أو عنقودي ( مجموعات منفصلة ) تكون فيه القيادات تعرف أفرادها بشكل مباشر وتتعامل معهم وتثق فيهم، وتكون قيادات المجموعات فقط متواصلة فيما بينها، وينتخب من القيادات القيادة العليا سواء على مستوى واحد أو عدة مستويات قيادية (أي تدرج القيادة) حسب حجم التنظيم..
ولا ينضم لهذا العمل مجهولون أو مشكوك في أمرهم أو حتى منضمين حديثا للحراك الثوري أي أننا في حالتنا المصرية القيادة تحتاج عند ضم مجموعات جديدة إلى معرفة مباشرة بقيادة المجموعة أو تزكية من الثقات للقيادة ليتم ضمها هي ومجموعتها للتنظيم.
وهذا النوع توضع له خطط خاصة وتوزع الأدوار بين قياداته ومجموعاته وبالتأكيد لا يتم إعلان هذه الخطط إعلاميا أو حتى على عموم أفراد المجموعات بل كل قيادة لا تعرف إلا دورها ومجموعتها في الخطة وفقط.

ثانيا : القيادة بالرمزية :
قيادة لها تأثير عام على الثورة بغير ارتباط تنظيمي بجميع أفرادها أو حتى قياداتها ( حتى وإن حدث تواصل بين القيادة الرمزية والمجموعات ) تتبعها مجموعات متفرقة كثرت أو قلت لكنها لا تحصل على أي معلومات من القيادة الرمزية سواء بالخطط أو المجموعات أو التكتيكات أو أي تفاصيل أخرى.
في هذه الحالة لا يتم التشديد على الثقة في المجموعة لأنها وإن تواصلت مع القيادة فلن تحصل على معلومات تؤذي الحراك أو تؤذي الآخرين ولن تتواصل بشكل مباشر مع أي مجموعات أخرى.
وهذا النوع توضع له رؤى عامة مثل إعلان استهداف أدوات وسيارات الإنقلاب وطرق ذلك فتبدأ المجموعات المنفصلة في العمل متزامنة على هذه الأهداف أو استهداف داعمي الإنقلاب اقتصاديا مع وضع رؤى وتكتيكات عامة بغير تحديد أوقات أو أهداف محددة بل أهداف عامة.

* منظومة العمل الثوري يجب أن يكون فيها قيادات علنية رمزية وهم من بالخارج ليكونوا بعيدين عن أيدي الانقلابيين المجرمين، وقيادات ميدانية معروفة للقيادات الرمزية ومجهولة لمن بالداخل إلا في حدود الضرورة القصوى وهم الأولى بالمحافظة عليهم بعيداً عن عيون وأيدي الانقلابيين.

وأخيرا : أولويات المجموعات الثورية في مرحلة التكوين: 

أولا: الاستعانة بالله أولا والتوكل عليه، مع إحسان العمل وإتقانه.

ثانيا: الحرص الشديد والسرية التامة لتقليل احتمالات الاختراق الأمني .
  • فالتحرك والتخاطب والتواصل يكون بأسماء وهمية وليست بالكنية (أبو فلان) فهذه طريقة السبعينات بل أسماء ثنائية عادية.
  • الاتصالات الهاتفية تكون بعدة جديدة وخط جديد مجهول كلاهما لم يستخدم من قبل ،أي العدة والخط لا يستخدمان إلا مع أفراد المجموعة فقط.  وكذلك المراسلات الإلكترونية بين افراد المجموعة تكون علي حسابات جديدة خاصة فقط بهذا الأمر وتكون دوائر الاتصالات مغلقة فى الحالتين.
  • المعرفة علي قدر الحاجه لكل الأفراد والقيادات، بمعني أن المعلومات الخاصة بالمجموعة من حيث أفرادها وقدراتها وعملياتها لا تكون إلا عند شخص واحد لا يشترك بالعمليات الميدانية.
  • لا يجب أن تتقابل المجموعة كلها في وقت واحد ومكان واحد مطلقا ويجب التغيير الدائم لأماكن اللقاءات
  • عدم ربط المجموعات المختلفة بأي شكل تنظيميا إلا مع القيادة الرمزية
ثالثا: عدم الاندفاع في بدء العمليات النوعية قبل التأكد من القدرة علي تأمين العملية والانسحاب بأقل الخسائر.

رابعا: ادرس وصور هدفك على مدار أسبوع، أعمل خطة أساسية وخطط بديلة، راجع وتدرب على التنفيذ، توكل على الله ونفذ

خامسا: لا رحمة مطلقا مع أي عنصر مندس يثبت عليه ذلك.

سادسا: الخلية الثورية تقسم طبقا للوظائف الخاصة بها أي مجموعة عمل ومجموعة تأمين الانسحاب وفرد لتأمين المجموعات ولا يجب زيادة عددها بشكل كبير.

سابعا: حدد اهدافك بعيدا عن نقاط المواجهة المباشرة خاصة في بداية العمل واختر نقاطا سهلة ومؤثرة قدر المستطاع لاكتساب الثقة والخبرة

أقول في الختام ... أدرك أن الشباب يستعجلون النصر وأدرك أنهم مستائون من أداء التحالف وأدرك أنهم يحتاجون لكيان ثوري بجانب التحالف يصعد ثوريا وميدانيا وأدرك أنهم يحتاجون لقيادة ثورية رمزية يلتفون حولها وهذا ما نعمل عليه هذه الأيام والله المستعان وعليه التكلان وهو حسبنا ونعم الوكيل

محمود فتحي

ليست هناك تعليقات:

سعد زغلول للاسف ينخدع الكثير من العامة في الكثير من الاسماء منها هذا الاسم كان الهدف الأول للاستعمار هو تحويل حركات الجهاد الإسلامى ضد ال...