حقيقة ما يحدث في العراق وعلاقته بمصر
ماجد عابدين
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قدّر الله لي أن أهتم بالشأن العراقي من فترة،حيث إخترت العراق لتكون أول تطبيق عملي للبحث في موضوع حرب العصابات الذي أنشره الآن على حلقات.
وقد أتممت بفضل الله الجزء الخاص بالعراق ونشرته على حلقتين تجدوهما على الهاشتاج #حرب_العصابات_الحادثة.
وكذلك على صفحتي الشخصية على الفيس بوك بعنوان "إستراتيجية الغزو الأمريكي للعراق1,2."
أنصح بشدّة أن تقرأوا الحلقتين لتفهموا ما يحدث الآن في العراق بشكل أفضل.
وأزيدكم من نتائج بحثي ببعض الحقائق التي أرى معرفتها أصبحت مهمّة بعد أحداث العراق الأخيرة :
- أهل السنّة في العراق تعرضوا لمظالم وبغي وأذى من داعش جعلهم يبغضون داعش كما يبغضون الرافضة.
-ليس هناك مجال للتعاون مع داعش إلّا أن تتخلّى عن فكرتها الرئيسية وهي أنّها دولة لها حق البيعة والسمع والطاعة،وتكون فصيل مقاوم من ضمن الفصائل المتعاونة مع أهل السنّة،فلن يقبل أهل السنّة أن يبايعوا داعش أو يطيعوها،بل لن يقبلوها إلّا أن تدخل هي في عموم طاعة أهل السنّة ليسري عليهم ما يسري على الجميع.
-العشائر كما تثور الآن على المالكي ثارت من قبل على داعش سنة 2007 عندما أرادت داعش أن تفرض حكمها عليهم بالقوة.
-داعش ليست دولة تحكم وتدير شؤون الحياة من صحة وتعليم وبنية تحتية الخ،ولكنها جماعة مسلحة ليس لها مكان ثابت وظاهر وإنّما تتنقل وتختبئ حسب الظروف .
-داعش لها تواجد كبير في الموصل،والموصل مدينة سنّية لأهلها طابع خاص،فأغلبهم متعلمون تعليم عالي،فيهم الكثير من الأطباء والمهندسين والتجار الأثرياء،ومجال تميزهم في العلم والتجارة وليس القتال والمقاومة.
-الموصل آخر المدن المتقدمة نسبياً من حيث البنية التحتية في شمال العراق.
-داعش غير محبوبة من عموم أهل الموصل ولا يدعمونها إلّا مكرهين تحت تهديد السلاح.
-من مصادر الدخل الكبيرة عند داعش أن يقوموا بإختطاف أفراد العائلات السنّية الغنية في الموصل،ليطالبوا ذويهم بفديات كبيرة.
-تحدثت مع أحد ضحايا عملية الإختطاف ،وهو صديق مسلم سنّي طبيب جراح من الموصل،قامت داعش بخطف خاله مقابل فدية أربعين آلاف دولار أمريكي،شارك صديقي في دفعها من ماله الخاص.
-تأويل داعش في إستحلال هذه الأموال والذي أخبروا به أهل صديقي ،أنّهم فعلوا ذلك معهم لأنّهم لا ينصاعون لسلطانها،فيجب إجبارهم على المشاركة في نفقات الجهاد.
-داعش منظمة كبيرة تملك سيارات وأسلحة عالية الجودة وبكمّيات كبيرة وتملك آلة إعلامية قوية.
-المحافظات السنّية الثائرة ضد المالكي هي محافظات الأنبار وصلاح الدين وديالى ونينوى،وجزء من كركوك التي يعيش فيها قدر متساوي من السنّة والأكراد وليس للثورة علاقة بداعش،فداعش منهجها القتالي كان ولا زال عبارة عن مواجهات متقطعة مع جيش المالكي بالإضافة لتفجير الأسواق والحسينيات عند الشيعة العراقيين،أمّا ثقافة الثورة فلا دخل لداعش بها فكرياً ولا حركيّاً.
-مدينة الموصل لم يكن فيها مقاومة أو ثورة بل فيها مواجهات قديمة متقطعة بين داعش وجيش المالكي .
-الثورة السنّية بدأت من الأنبار وصلاح الدين وديالى بالأساس ثمّ إمتدّت مؤخراً للموصل ولم تدخل في صدام مع داعش لأن هناك هدف مرحلي مشترك وهو قتال المالكي، ولكن هذا القتال أدّى إلى نزوح أهل المدينة الذين لا يحسنون القتال ،خصوصاً بعد أن قتل مدنيين بأعداد كبيرة جعلت مركز الحجر الصحّي في المدينة يطلب من أهل المدينة دفن جثثهم بعرفتهم لأنّه ليس هناك مكان في ثلّاجات الموتى .
-إذا رجعنا بالذاكرة للوراء قليلاً سنذكر أنّه كان هناك فصائل سنّية مسلحة أكبر من داعش وأعظم بلاءً منها في قتال الأمريكان،مثل الجيش الإسلامي في العراق،الذي إتحد مع فصائل سنّية أخرى وكونوا جبهة الجهاد و الإصلاح في مايو 2007 ،كرد فعل لتسمية فصيل داعش أنفسهم بالدولة الإسلامية في العراق .
-هذه الجبهة من أهل السنة في العراق،لم يعد لها ذكر الآن،هم لم يتبخروا،ولكنهم كمنوا وسكنوا وذابوا وسط عشائرهم ،ليظهروا الآن مرة أخرى في مقاومة المالكي،في صورة المجلس العسكري والسياسي العام لأهل السنّة في العراق،والمدعوم من هيئة علماء السنّة في العراق.
-يبدو أن هناك نوع من الهدنة السكوتية الضمنية بين أهل السنّة وداعش سببها إنشغالهما بقتال المالكي العدو المشترك،ولعل ذلك سبب الإنتصارات التي أدّت إلى إنسحاب المالكي من مناطق أهل السنّة .
-قد تكون داعش إستغلّت إنشغال المالكي بقتال ثوار العشائر،لفرض مزيد سيطرة في بعض المواضع في الموصل،ولكنّهم قطعاً ليسوا هم من يقود الثورة والمقاومة ضد المالكي في المحافظات السنّية.
-حتى لا نبالغ في الأحلام،عشائر أهل السنّة والفصائل المقاومة لا يستطيعوا تحرير باقي العراق،ولكنّهم ربما يرفعون سقف المطالب ويقاتلون ليحسنوا موقفهم التفاوضي ،لفرض أمر واقع و إقامة حكم ذاتي في منطقة أهل السنّة يحمل شعلة المقاومة ولا يعترف بالإحتلال على غرار ما كان من حكومة حماس في غزّة.
-تحرير العراق كلّه يحتاج لإتحاد أهل السنّة في العراق أولاً ثم التحالف مع ظهير سنّي إقليمي قوي ،يبدأ بتركيا ثم تتحد معه مصر بعد تحررها من الإحتلال الإنقلابي،ولن يتم إلا بعد إضعاف نفوذ إيران.
-ما يحدث الآن في نينوى وصلاح الدين وديالى والأنبار وبعض مناطق من كركوك هو مقاومة سنّية للمحتل إختلطت مع ثورة شعبية لأهل السنة،متأثرة بالربيع العربي،قامت بسبب ما تعرض له أهل السنّة في العراق من إضطهاد من حكومة المالكي ،فوق ما تعاني منه سائر العراق من الفساد الإداري لحكومة المالكي المركزية،قرروا التركيز على العدو الأشد وهو المالكي ،وتأجيل الخلاف مع من هم أقل منه عداوة.
لذلك سيكون هدفهم الأول أن يحكموا أنفسهم بأنفسهم ليحققوا العدل ويوفروا أساسيات الحياة من أمن وطعام وشراب وصحة وتعليم وبنية تحتية،وليتحكموا هم في ثرواتهم،خصوصاً وأن هناك أبحاث تشيرإلى أن هناك مخزون بترولي في الأنبار وباقي مناطق أهل السنّة قد يفوق الموجود الآن في العراق كلّه.
-أمريكا لا تريد أي تهديد لإنسياب البترول من العراق،كما تريد أن تضمن لنفسها إمتيازات خاصة في هذا البترول،وكذلك هي تكره أن ترى حكم سنّي حر نظيف في المنطقة لا تستطيع ترويضه ترويضاً كامل ،ولن تقبل به إلّا مضطرّة،وقد تتذرع بوجود داعش ،لتحارب أهل السنة .
-أعظم شيء ممكن يحدث لأهل العراق والشام هو أن تتخلى داعش طواعية عن فكرة الدولة وتقرر الإنخراط مع أهل السنّة في البلدين ليستفيدوا من إمكانيتها،مع حفظ ما يهدر في القتال معها من موارد،ولكن الخبرة مع داعش تؤكد أن ذلك إحتمال شديد الضعف،وما رجوت أن يخيب ظنّي في حد قدر رجاءي أن يخيب سوء ظنّي في داعش،وأن يضحوا بالدولة من أجل الأمّة ويفوزون بشرف الدنيا والآخرة.
-ولكن الإحتمال الأقوى الوارد جدّاً هو أن سعي أهل السنّة لحكم ذاتي كما تعارَض الآن مع رغبات حكومة المالكي الطائفية الفاسدة سيتعارض مع رغبات داعش في وقت ما،لأن داعش تريد أن تحكم هي أهل السنة في العراق والشام،لا أن يحكم أهل السنّة أنفسهم بأنفسهم.
لذلك أتوقع أن نشهد في مرحلةٍ ما مواجهات لأهل السنّة مع داعش ليستقر لهم الأمر هناك.
وإن حدث فلا تحسبوه شر ،فعن نفسي أرى تفكيك تنظيم داعش وتحرير مصر من الإنقلاب العسكري هما الشرطان الأساسيان لنجاح المشروع الإسلامي السنّي،كما أرى أنّ ركن هذا النجاح الأعظم هو إتّحاد أهل السنّة الأحرار في مصر والعراق والشام وتركيا،ليكونوا النواة و البلورة الجاذبة والمحررة لباقي أهل السنّة في العالم.
ماجد عابدين
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قدّر الله لي أن أهتم بالشأن العراقي من فترة،حيث إخترت العراق لتكون أول تطبيق عملي للبحث في موضوع حرب العصابات الذي أنشره الآن على حلقات.
وقد أتممت بفضل الله الجزء الخاص بالعراق ونشرته على حلقتين تجدوهما على الهاشتاج #حرب_العصابات_الحادثة.
وكذلك على صفحتي الشخصية على الفيس بوك بعنوان "إستراتيجية الغزو الأمريكي للعراق1,2."
أنصح بشدّة أن تقرأوا الحلقتين لتفهموا ما يحدث الآن في العراق بشكل أفضل.
وأزيدكم من نتائج بحثي ببعض الحقائق التي أرى معرفتها أصبحت مهمّة بعد أحداث العراق الأخيرة :
- أهل السنّة في العراق تعرضوا لمظالم وبغي وأذى من داعش جعلهم يبغضون داعش كما يبغضون الرافضة.
-ليس هناك مجال للتعاون مع داعش إلّا أن تتخلّى عن فكرتها الرئيسية وهي أنّها دولة لها حق البيعة والسمع والطاعة،وتكون فصيل مقاوم من ضمن الفصائل المتعاونة مع أهل السنّة،فلن يقبل أهل السنّة أن يبايعوا داعش أو يطيعوها،بل لن يقبلوها إلّا أن تدخل هي في عموم طاعة أهل السنّة ليسري عليهم ما يسري على الجميع.
-العشائر كما تثور الآن على المالكي ثارت من قبل على داعش سنة 2007 عندما أرادت داعش أن تفرض حكمها عليهم بالقوة.
-داعش ليست دولة تحكم وتدير شؤون الحياة من صحة وتعليم وبنية تحتية الخ،ولكنها جماعة مسلحة ليس لها مكان ثابت وظاهر وإنّما تتنقل وتختبئ حسب الظروف .
-داعش لها تواجد كبير في الموصل،والموصل مدينة سنّية لأهلها طابع خاص،فأغلبهم متعلمون تعليم عالي،فيهم الكثير من الأطباء والمهندسين والتجار الأثرياء،ومجال تميزهم في العلم والتجارة وليس القتال والمقاومة.
-الموصل آخر المدن المتقدمة نسبياً من حيث البنية التحتية في شمال العراق.
-داعش غير محبوبة من عموم أهل الموصل ولا يدعمونها إلّا مكرهين تحت تهديد السلاح.
-من مصادر الدخل الكبيرة عند داعش أن يقوموا بإختطاف أفراد العائلات السنّية الغنية في الموصل،ليطالبوا ذويهم بفديات كبيرة.
-تحدثت مع أحد ضحايا عملية الإختطاف ،وهو صديق مسلم سنّي طبيب جراح من الموصل،قامت داعش بخطف خاله مقابل فدية أربعين آلاف دولار أمريكي،شارك صديقي في دفعها من ماله الخاص.
-تأويل داعش في إستحلال هذه الأموال والذي أخبروا به أهل صديقي ،أنّهم فعلوا ذلك معهم لأنّهم لا ينصاعون لسلطانها،فيجب إجبارهم على المشاركة في نفقات الجهاد.
-داعش منظمة كبيرة تملك سيارات وأسلحة عالية الجودة وبكمّيات كبيرة وتملك آلة إعلامية قوية.
-المحافظات السنّية الثائرة ضد المالكي هي محافظات الأنبار وصلاح الدين وديالى ونينوى،وجزء من كركوك التي يعيش فيها قدر متساوي من السنّة والأكراد وليس للثورة علاقة بداعش،فداعش منهجها القتالي كان ولا زال عبارة عن مواجهات متقطعة مع جيش المالكي بالإضافة لتفجير الأسواق والحسينيات عند الشيعة العراقيين،أمّا ثقافة الثورة فلا دخل لداعش بها فكرياً ولا حركيّاً.
-مدينة الموصل لم يكن فيها مقاومة أو ثورة بل فيها مواجهات قديمة متقطعة بين داعش وجيش المالكي .
-الثورة السنّية بدأت من الأنبار وصلاح الدين وديالى بالأساس ثمّ إمتدّت مؤخراً للموصل ولم تدخل في صدام مع داعش لأن هناك هدف مرحلي مشترك وهو قتال المالكي، ولكن هذا القتال أدّى إلى نزوح أهل المدينة الذين لا يحسنون القتال ،خصوصاً بعد أن قتل مدنيين بأعداد كبيرة جعلت مركز الحجر الصحّي في المدينة يطلب من أهل المدينة دفن جثثهم بعرفتهم لأنّه ليس هناك مكان في ثلّاجات الموتى .
-إذا رجعنا بالذاكرة للوراء قليلاً سنذكر أنّه كان هناك فصائل سنّية مسلحة أكبر من داعش وأعظم بلاءً منها في قتال الأمريكان،مثل الجيش الإسلامي في العراق،الذي إتحد مع فصائل سنّية أخرى وكونوا جبهة الجهاد و الإصلاح في مايو 2007 ،كرد فعل لتسمية فصيل داعش أنفسهم بالدولة الإسلامية في العراق .
-هذه الجبهة من أهل السنة في العراق،لم يعد لها ذكر الآن،هم لم يتبخروا،ولكنهم كمنوا وسكنوا وذابوا وسط عشائرهم ،ليظهروا الآن مرة أخرى في مقاومة المالكي،في صورة المجلس العسكري والسياسي العام لأهل السنّة في العراق،والمدعوم من هيئة علماء السنّة في العراق.
-يبدو أن هناك نوع من الهدنة السكوتية الضمنية بين أهل السنّة وداعش سببها إنشغالهما بقتال المالكي العدو المشترك،ولعل ذلك سبب الإنتصارات التي أدّت إلى إنسحاب المالكي من مناطق أهل السنّة .
-قد تكون داعش إستغلّت إنشغال المالكي بقتال ثوار العشائر،لفرض مزيد سيطرة في بعض المواضع في الموصل،ولكنّهم قطعاً ليسوا هم من يقود الثورة والمقاومة ضد المالكي في المحافظات السنّية.
-حتى لا نبالغ في الأحلام،عشائر أهل السنّة والفصائل المقاومة لا يستطيعوا تحرير باقي العراق،ولكنّهم ربما يرفعون سقف المطالب ويقاتلون ليحسنوا موقفهم التفاوضي ،لفرض أمر واقع و إقامة حكم ذاتي في منطقة أهل السنّة يحمل شعلة المقاومة ولا يعترف بالإحتلال على غرار ما كان من حكومة حماس في غزّة.
-تحرير العراق كلّه يحتاج لإتحاد أهل السنّة في العراق أولاً ثم التحالف مع ظهير سنّي إقليمي قوي ،يبدأ بتركيا ثم تتحد معه مصر بعد تحررها من الإحتلال الإنقلابي،ولن يتم إلا بعد إضعاف نفوذ إيران.
-ما يحدث الآن في نينوى وصلاح الدين وديالى والأنبار وبعض مناطق من كركوك هو مقاومة سنّية للمحتل إختلطت مع ثورة شعبية لأهل السنة،متأثرة بالربيع العربي،قامت بسبب ما تعرض له أهل السنّة في العراق من إضطهاد من حكومة المالكي ،فوق ما تعاني منه سائر العراق من الفساد الإداري لحكومة المالكي المركزية،قرروا التركيز على العدو الأشد وهو المالكي ،وتأجيل الخلاف مع من هم أقل منه عداوة.
لذلك سيكون هدفهم الأول أن يحكموا أنفسهم بأنفسهم ليحققوا العدل ويوفروا أساسيات الحياة من أمن وطعام وشراب وصحة وتعليم وبنية تحتية،وليتحكموا هم في ثرواتهم،خصوصاً وأن هناك أبحاث تشيرإلى أن هناك مخزون بترولي في الأنبار وباقي مناطق أهل السنّة قد يفوق الموجود الآن في العراق كلّه.
-أمريكا لا تريد أي تهديد لإنسياب البترول من العراق،كما تريد أن تضمن لنفسها إمتيازات خاصة في هذا البترول،وكذلك هي تكره أن ترى حكم سنّي حر نظيف في المنطقة لا تستطيع ترويضه ترويضاً كامل ،ولن تقبل به إلّا مضطرّة،وقد تتذرع بوجود داعش ،لتحارب أهل السنة .
-أعظم شيء ممكن يحدث لأهل العراق والشام هو أن تتخلى داعش طواعية عن فكرة الدولة وتقرر الإنخراط مع أهل السنّة في البلدين ليستفيدوا من إمكانيتها،مع حفظ ما يهدر في القتال معها من موارد،ولكن الخبرة مع داعش تؤكد أن ذلك إحتمال شديد الضعف،وما رجوت أن يخيب ظنّي في حد قدر رجاءي أن يخيب سوء ظنّي في داعش،وأن يضحوا بالدولة من أجل الأمّة ويفوزون بشرف الدنيا والآخرة.
-ولكن الإحتمال الأقوى الوارد جدّاً هو أن سعي أهل السنّة لحكم ذاتي كما تعارَض الآن مع رغبات حكومة المالكي الطائفية الفاسدة سيتعارض مع رغبات داعش في وقت ما،لأن داعش تريد أن تحكم هي أهل السنة في العراق والشام،لا أن يحكم أهل السنّة أنفسهم بأنفسهم.
لذلك أتوقع أن نشهد في مرحلةٍ ما مواجهات لأهل السنّة مع داعش ليستقر لهم الأمر هناك.
وإن حدث فلا تحسبوه شر ،فعن نفسي أرى تفكيك تنظيم داعش وتحرير مصر من الإنقلاب العسكري هما الشرطان الأساسيان لنجاح المشروع الإسلامي السنّي،كما أرى أنّ ركن هذا النجاح الأعظم هو إتّحاد أهل السنّة الأحرار في مصر والعراق والشام وتركيا،ليكونوا النواة و البلورة الجاذبة والمحررة لباقي أهل السنّة في العالم.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق