هو الموقف الذى يجب ان نقتدى به الان ...... فى كل مكان فى البلاد موقف الصديق من المرتدين لما كانت الردة قام أبو بكر في الناس خطيباً فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: "الحمد لله الذي هدى فكفى وأعطى فأغنى إن الله بعث محمداً، والعلم شريد، والإسلام غريب طريد، قدرت حبله، وخلق ثوبه، وضل أهله منه، ومقت الله أهل الكتاب فلا يعطيهم خيراً لخير عندهم، ولا يصرف عنهم شراً لشر عندهم، وقد غيروا كتابهم، وألحقوا فيه ما ليس منه، والعرب الآمنون يحسبون أنهم في منعة من الله، لا يعبدونه، ولا يدعونه، فأجهدهم عيشاً، وأظلهم ديناً في ظلف الأرض مع ما فيه من سحاب، فختمهم الله بحمد وجعلهم الأمة الوسطى، ونصرهم بمن اتبعهم، ونصرهم على غيرهم، حتى قبض الله نبيه فركب منهم الشيطان مركبه الذي أنزله عليه، وأخذ بأيديهم، وبغى هلكتهم {وَمَا مُحَمَّدٌ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ} [سورة آل عمران، الآية:144]. إن من حولكم من الأعراب قد منعوا شاتهم، وبعيرهم، ولم يكونوا في دينهم، وإن رجعوا إليه أزهد منهم يومهم هذا، ولم تكونوا في دينكم أقوى منكم يومكم هذا، على متقدم من بركة نبيكم وقد وكلكم إلى المولى الكافي الذي وجده ضالاً فهداه، وعائلاً فأغناه {وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ ءَايَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ} [سورة آل عمران، الآية: 103]. والله لا أدع أن أقاتل على أمر الله حتى ينجز الله وعده، ويوفي لنا عهده، ويقتل من قتل شهيداً من أهل الجنة، ويبقى منها خليفته وذريته في أرضه قضاء الله الحق، وقوله الذي لا خلف له {وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ ءَامَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ} [سورة النور، الاية 55]". وقد أشار بعض الصحابة - ومنهم عمر - على الصديق بأن يترك مانعي الزكاة ويتألفهم حتى يتمكن الإيمان من قلوبهم ثم هم بعد ذلك يزكون فامتنع الصديق عن ذلك وأباه، فعن أبي هريرة قال: لما توفي رسول الله وكان أبو بكر، وكفر من كفر من العرب، قال عمر بن الخطاب لأبي بكر: كيف تقاتل الناس، وقد قال: أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله، فمن قالها فقد عصم مني ماله، ونفسه إلا بحقه وحسابه على الله. فقال أبو بكر: والله لأقاتلن من فرَّق بين الصلاة والزكاة، فإن الزكاة حق المال، والله لو منعوني عناقاً كانوا يؤدونها إلى رسول الله لقاتلتهم على منعها. وفي رواية: والله لو منعوني عقالاً، كانوا يؤدونه إلى رسول الله لقاتلتهم على منعه. قال عمر فو الله ما هو إلا أن قد شرح الله صدر أبي بكر، فعرفت أنه الحق. ثم قال عمر بعد ذلك؛ والله لقد رجح إيمان أبي بكر بإيمان هذه الأمة جميعاً في قتال أهل الردة. وبذلك يكون أبو بكر قد كشف لعمر (وهو يناقشه) عن ناحية فقهية مهمة أجلاها له، وكانت قد غابت عنه وهي أن جملة جاءت في الحديث النبوي الشريف الذي أحتج به عمر هي الدليل على وجوب محاربة من منع الزكاة حتى وإن نطق بالشهادتين وهي قول النبي: فإذا قالوها عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها، وفعلاً كان رأي أبو بكر في حرب المرتدين رأياً ملهماً، وهو الرأي الذي تمليه طبيعة الموقف لمصلحة الإسلام والمسلمين، وأي موقف غيره سيكون فيه الفشل والضياع والهزيمة والرجوع إلى الجاهلية، ولولا الله ثم هذا القرار الحاسم من أبي بكر لتغير وجه التاريخ وتحولت مسيرته، ورجعت عقارب الساعة إلى الوراء، ولعادت الجاهلية تعيث في الأرض فساداً. لقد سمع أبو بكر وجهات نظر الصحابة في حرب المرتدين وما عزم على خوض الحرب إلا بعد أن سمع وجهات النظر بوضوح، إلا أنه كان سريع القرار حاسم الرأي فلم يتردد لحظة واحدة بعد ظهور الصواب له وعدم التردد كان سمة بارزة من سمات أبي بكر في حياته كلها، ولقد اقتنع المسلمون بصحة رأيه ورجعوا إلى قوله واستصوبوه. لقد كان أبو بكر أبعد الصحابة نظراً، وأحقهم فهماً، وأربطهم جناناً في هذه الطامة العظيمة، والمفاجئة المذهلة، ومن هنا أتى قول سعيد بن المسيب رحمه الله: وكان أفقهم، يعني الصحابة، وأمثلهم رأياً. كان موقف أبي بكر الذي لا هوادة فيه ولا مساومة فيه ولا تنازل، موفقاً ملهماً من الله، يرجع إليه الفضل الأكبر - بعد الله تعالى - في سلامة هذا الدين وبقائه على نقائه وصفائه وأصالته، وقد أقر الجميع وشهد التاريخ بأن أبا بكر قد وقف في مواجهة الردة الطاغية، ومحاولة نقض عرى الإسلام عروة عروة، موقف الأنبياء والرسل في عصورهم، وهذه خلافة النبوة التي أدى أبو بكر حقها واستحق بها ثناء المسلمين ودعاءهم إلى أن يرث الله الأرض وأهلها.
by Mohamed Ehab Taher
March 31, 2016 at 10:02AM
from Facebook
via IFTTTfrom Facebook
via IFTTT
الخميس، 31 مارس 2016
هو الموقف الذى يجب ان نقتدى به الان ...... فى كل مكان فى البلاد موقف الصديق من المرتدين لما كانت الردة قام أبو بكر في الناس خطيباً فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: "الحمد لله الذي هدى فكفى وأعطى فأغنى إن الله بعث محمداً، والعلم شريد، والإسلام غريب طريد، قدرت حبله، وخلق ثوبه، وضل أهله منه، ومقت الله أهل الكتاب فلا يعطيهم خيراً لخير عندهم، ولا يصرف عنهم شراً لشر عندهم، وقد غيروا كتابهم، وألحقوا فيه ما ليس منه، والعرب الآمنون يحسبون أنهم في منعة من الله، لا يعبدونه، ولا يدعونه، فأجهدهم عيشاً، وأظلهم ديناً في ظلف الأرض مع ما فيه من سحاب، فختمهم الله بحمد وجعلهم الأمة الوسطى، ونصرهم بمن اتبعهم، ونصرهم على غيرهم، حتى قبض الله نبيه فركب منهم الشيطان مركبه الذي أنزله عليه، وأخذ بأيديهم، وبغى هلكتهم {وَمَا مُحَمَّدٌ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ} [سورة آل عمران، الآية:144]. إن من حولكم من الأعراب قد منعوا شاتهم، وبعيرهم، ولم يكونوا في دينهم، وإن رجعوا إليه أزهد منهم يومهم هذا، ولم تكونوا في دينكم أقوى منكم يومكم هذا، على متقدم من بركة نبيكم وقد وكلكم إلى المولى الكافي الذي وجده ضالاً فهداه، وعائلاً فأغناه {وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ ءَايَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ} [سورة آل عمران، الآية: 103]. والله لا أدع أن أقاتل على أمر الله حتى ينجز الله وعده، ويوفي لنا عهده، ويقتل من قتل شهيداً من أهل الجنة، ويبقى منها خليفته وذريته في أرضه قضاء الله الحق، وقوله الذي لا خلف له {وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ ءَامَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ} [سورة النور، الاية 55]". وقد أشار بعض الصحابة - ومنهم عمر - على الصديق بأن يترك مانعي الزكاة ويتألفهم حتى يتمكن الإيمان من قلوبهم ثم هم بعد ذلك يزكون فامتنع الصديق عن ذلك وأباه، فعن أبي هريرة قال: لما توفي رسول الله وكان أبو بكر، وكفر من كفر من العرب، قال عمر بن الخطاب لأبي بكر: كيف تقاتل الناس، وقد قال: أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله، فمن قالها فقد عصم مني ماله، ونفسه إلا بحقه وحسابه على الله. فقال أبو بكر: والله لأقاتلن من فرَّق بين الصلاة والزكاة، فإن الزكاة حق المال، والله لو منعوني عناقاً كانوا يؤدونها إلى رسول الله لقاتلتهم على منعها. وفي رواية: والله لو منعوني عقالاً، كانوا يؤدونه إلى رسول الله لقاتلتهم على منعه. قال عمر فو الله ما هو إلا أن قد شرح الله صدر أبي بكر، فعرفت أنه الحق. ثم قال عمر بعد ذلك؛ والله لقد رجح إيمان أبي بكر بإيمان هذه الأمة جميعاً في قتال أهل الردة. وبذلك يكون أبو بكر قد كشف لعمر (وهو يناقشه) عن ناحية فقهية مهمة أجلاها له، وكانت قد غابت عنه وهي أن جملة جاءت في الحديث النبوي الشريف الذي أحتج به عمر هي الدليل على وجوب محاربة من منع الزكاة حتى وإن نطق بالشهادتين وهي قول النبي: فإذا قالوها عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها، وفعلاً كان رأي أبو بكر في حرب المرتدين رأياً ملهماً، وهو الرأي الذي تمليه طبيعة الموقف لمصلحة الإسلام والمسلمين، وأي موقف غيره سيكون فيه الفشل والضياع والهزيمة والرجوع إلى الجاهلية، ولولا الله ثم هذا القرار الحاسم من أبي بكر لتغير وجه التاريخ وتحولت مسيرته، ورجعت عقارب الساعة إلى الوراء، ولعادت الجاهلية تعيث في الأرض فساداً. لقد سمع أبو بكر وجهات نظر الصحابة في حرب المرتدين وما عزم على خوض الحرب إلا بعد أن سمع وجهات النظر بوضوح، إلا أنه كان سريع القرار حاسم الرأي فلم يتردد لحظة واحدة بعد ظهور الصواب له وعدم التردد كان سمة بارزة من سمات أبي بكر في حياته كلها، ولقد اقتنع المسلمون بصحة رأيه ورجعوا إلى قوله واستصوبوه. لقد كان أبو بكر أبعد الصحابة نظراً، وأحقهم فهماً، وأربطهم جناناً في هذه الطامة العظيمة، والمفاجئة المذهلة، ومن هنا أتى قول سعيد بن المسيب رحمه الله: وكان أفقهم، يعني الصحابة، وأمثلهم رأياً. كان موقف أبي بكر الذي لا هوادة فيه ولا مساومة فيه ولا تنازل، موفقاً ملهماً من الله، يرجع إليه الفضل الأكبر - بعد الله تعالى - في سلامة هذا الدين وبقائه على نقائه وصفائه وأصالته، وقد أقر الجميع وشهد التاريخ بأن أبا بكر قد وقف في مواجهة الردة الطاغية، ومحاولة نقض عرى الإسلام عروة عروة، موقف الأنبياء والرسل في عصورهم، وهذه خلافة النبوة التي أدى أبو بكر حقها واستحق بها ثناء المسلمين ودعاءهم إلى أن يرث الله الأرض وأهلها.
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
سعد زغلول للاسف ينخدع الكثير من العامة في الكثير من الاسماء منها هذا الاسم كان الهدف الأول للاستعمار هو تحويل حركات الجهاد الإسلامى ضد ال...
-
by Mohamed Ehab Taher May 23, 2016 at 06:02AM from Facebook via IFTTT from Facebook via IFTTT
-
رياح جنوبيه هابطه by Mohamed Ehab Taher January 08, 2016 at 02:23PM from Facebook via IFTTT from Facebook via IFTTT
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق