الأربعاء، 26 فبراير 2014

الدولة تتجاهل اختراعا لأشد أزماتها وتتبني اختراع "الفضيحة "


الدولة تتجاهل اختراعا لأشد أزماتها وتتبني اختراع "الفضيحة"


في ظل صخب إعلامي وتهليل للجهاز الذي قيل عنه أنه معالج لفيروس سي 100% وأن من اخترعه لواء بالقوات المسلحة، واتضح بعدها أن المخترع "عطار"، كما اتضح أيضا - حسب تصريحات أطباء عالميين وخبراء - أن الجهاز لا محل له من الفائدة، وأنه ليس أكثر من إريال راديو السيارة المركب على مقبضها يتم توصيله.


"هذا هو الأمل وليس أكثر" علي حد قول الجارديان
البريطانية، أما الاختراعات الحقيقية التي تفيد مصر، وخاصة في أزمة اشتعلت منذ ثورة يناير وهي أزمة الكهرباء، وعلي يد مصريين لم تلتفت لها الدولة أو الإعلام، فقد تمكن مصريان من اختراع جهاز للتقليل من انقطاع الكهرباء تبنته ألمانيا!



"اختراع مصري .. وتنفيذ ألماني"


على الرغم من استمرار انقطاع الكهرباء، وعدم إيجاد حلول فورية، فإن الدولة لا تنظر لبعض المشروعات التى تقدم لها بعين الاهتمام، فكلما انقطعت الكهرباء فى القاهرة الكبرى، تسلل الإحباط إلى المهندسين أحمد زكريا وأمير ياسين، اللذين اخترعا جهازاً يوفر الطاقة لمصر لسنوات طويلة، فلم تستجب له الدولة، ولم تشعر بأهميته - حسبما نقلت عنه إحدى الصحف المصرية اليوم - على الرغم من حصولهما على جائزة عالمية من شركة متخصصة في إنتاج الطاقة، كما أنهما حصلا أيضاً على براءة اختراع لإنتاجهما "مولدا" يزيد من كفاءة تحويل الطاقة الشمسية إلى وقود.



وأكد زكريا أنه تلقى تكريماً من ألمانيا هو وزميله المهندس أمير لاختراعهما هذا الجهاز، قائلا: «هناك عروض كثيرة بدأت تصلنا لتبني المشروع، آخرها عرض من أكبر شركة طاقة في العالم»، مستكملا: «الشركة عملت دراسة جدوى للمشروع، وستنفذ الفكرة خلال شهور قليلة»، لافتاً إلى أن المشروع حقق الكثير من النجاحات من شأنها توفير الكهرباء، التي تعمل بها محولات الطاقة الشمسية، مما سيوفر ملايين  الجنيهات للحكومة، وعلى الرغم من نجاح الاختراع في الدول الأوروبية، وتبني دولة كألمانيا للاختراع، إلا أن أحمد وأمير يشعران بأسى، لأن الفائدة لن تعود على مصر.



"مصر تعاني من أزمة طاقة"


وتعاني محافظات مصر من أزمة حادة بالتيار الكهربائي، وتشهد مناطق عدة انقطاعات متكررة لها باليوم الواحد لمدة تتجاوز الـ 6 ساعات يوميا، وهو ما أكده حافظ سلماوي، رئيس جهاز تنظيم الكهرباء وحماية المستهلك ، أن مصر تعاني في الأساس من أزمة طاقة، ويجب وضع قوانين تسمح بالسماح لاستيراد الوقود؛ الذي يساعد علي رفع التكلفة الاقتصادية للطاقات المتجددة.

وتابع أن توليد الطاقة من الفحم، والطاقة النووية، تواجه بعض المشاكل، منها تلوث البيئة عند استخدام الفحم، وفيما يخص الطاقة النووية فإن مصر تواجه أزمة في توفير التمويل اللازم.
يأتي هذا في الوقت الذي نقلت فيه إحدى الصحف الأجنبية أن مصر علي وشك إتمام صفقة لاستيراد الغاز من الكيان الصهيوني، بعد أن كانت مصدرا لها!


أسوء الأعوام


كما أكد مصدر بوزارة البترول زيادة استهلاك محطات الكهرباء من الغاز؛ نتيجة للنقص الحالي فى المازوت ما يؤثر بشكل كبير على تخفيض استهلاكات المصانع خاصة مصانع الأسمنت.

 
وتوقع المصدر أن يكون الصيف المقبل من أسوء الأعوام على مصر في ظل تراجع إنتاج مصر من الطاقة، وفي الوقت الذي
تزيد فيه معدلات الاستهلاك بشكل كبير.



نقص المازوت




ويعانى السوق المصرى حاليًا من نقص كبير في المازوت خاصة مع ارتفاع أسعاره
عالميًا في ظل عدم توافر الموارد المالية لاستيراده، مع تدهور الأحوال
الاقتصادية للبلاد، حيث تدعم الدولة طن المازوت بما يزيد عن 3000 جنيه للطن
أي ما يعادل447 دولارًا، وهو ما يلقى بعبء كبير على الموازنة العامة
للدولة.



النقد الدولي: النمو المصري أدنى المعدلات في المنطقة




قالت صحيفة الفورين بوليسي أن أزمة الطاقة تهدد قطاع الطاقة الكهربية وأجزاء كبيرة من الصناعة المصرية، ويتوقع صندوق النقد الدولي أن النمو المصري هذا العام سيكون 2.8 % فقط ، كواحد من أدنى المعدلات في المنطقة، مما يجعل حتى من الأكثر صعوبة خفض معدل البطالة إلى خانتين عشريتين.


وتابعت البوليسي أن الطاقة هي التي من الممكن أن تسبب تراجع "السيسي" وليس اإرهاب، مشيرة إلى أن التحول الدراماتيكي في ثروات الطاقة في البلاد في السنوات الأخيرة، والتحديات الصارخة التي يشكلها ذلك بالنسبة للاقتصاد يمكن أن تنتهي فى نهاية الأمر إلى تثبيت أكبر صداع للسيسي.
وأكدت الصحيفة أن هذا العام، وبدعم من منحة من البنك الدولي، بدأت مصر في العمل على إصلاح شامل لتسعير الطاقة، ولكن الخبراء يقولون أن البلاد سوف تكون مضطرة لاستعادة الإعانات، وتسهيل الضغوط المالية في أقرب وقت، مؤكدة علي أن سعي الحكومة ﻻستيراد الغاز الطبيعي لتلبية الطلب، وسد النقص في الإمدادات في السنوات المقبلة، هو تحول حقيقي صارخ لبلد كان مورد كبير. هذا بالرغم من المنح المقدرة بقيمة 6 مليارات دولار من دول الخليج للانقلاب، منذ يومه الأول في صورة منتجات بترولية. غير أن الأزمة اختفت في أول 3 شهور له ثم عادوت الظهور تدريجيا حتى صارت صارخة وملحة، وتتسبب في غضب كبير بالشارع المصري.


الإعلام يتجاهل الحقيقي ويتمسك بالمزيف

شهدت مصر منذ أيام في إعلان المتحدث العسكري عن تمكن الجيش من اختراع جهاز لعلاج فيرس سي بنسبة 100% قال عنه المستشار العلمي للرئيس المعين عدلي منصور أنه علاج مزعوم، وفضيحة علمية لمصر.


"إساءة لسمعة مصر"


وشنّ الدكتور عصام حجى، المستشار العلمي لرئيس الجمهورية، هجوماً حاداً على اختراع القوات المسلحة لعلاج فيروس «سى» الكبدي و«الإيدز» الذي أعلن عنه خلال افتتاح عدد من المشروعات التيى نفذتها الهيئة الهندسية للقوات المسلحة - السبت الماضي - قائلا في تصريحات صحفية اليوم أن الاختراع غير مقنع، وليس له أى أساس علمي واضح من واقع العرض التوضيحى للجهاز، الذي أذيع في القنوات التليفزيونية، إضافة إلى أن البحث الخاص بالابتكار لم ينشر في أي دوريات علمية مرموقة، مشيراً إلى أن "موضوعاً بهذه الحساسية في رأيي الشخصي يسىء لصورة الدولة، وستكون له نتائج عكسية في البحث العلمي، وتمنيت أن يكون هناك حذر أكبر حول ما قيل في نشر هذه المعلومات".
وأضاف حجي ما قيل ونُشر عن اختراع القوات المسلحة يسىء لصورة العلماء والعلم فى مصر، لافتاً فى الوقت ذاته إلى أن الصحف الأجنبية ستقوم بترجمة المؤتمر الصحفي الذي أعلن خلاله عن الاختراع الطبي، لاستخدامه سلبياً في الإساءة لصورة مصر دولياً.


إريال راديو السيارة!


علقت الجارديان البريطانية على الجهاز قائلة أن الإريال الذي أعلن عنه المتحدث العسكري يبدو مثل إريال راديو السيارة المركب على مقبض، وما يتم توصيله هنا هو الأمل وليس أكثر.

وأكدت أن هذا الكاشف ﻻ يمكنه الكشف عن أي شئ، فضلا عن أننا ﻻ نعلم محتواه أو طريقة عمله، وحيثما يواجه الناس تهديدات خطيرة ونقص في الحلول، فإن هناك سوق محتملة لترويج أملا كاذبا، وطالما هناك سوق، فليس هناك نقص في المنظمات الجاهزة إلى التدخل
للبيع فيه.

الثلاثاء، 25 فبراير 2014

(124) Facebook

By Iman Farid
فارس السلمية يكتب ::....

غباء العسكر أقال الببلاوى ............

اتوجة بخالص الشكر والعرفان للسيد المشير القائد عبدالفتاح السيسى على قرارة المصيرى باقاله حازم الببلاوى وحكومتة من منصبه .....


فاقالة الببلاوى فى هذا الوقت وان كان هناك بعض الاراء التى تتحدث عن انه
يهدف لتحميلة للمسئولية وبداية تلميع للسيد المشير القائد عبدالفتاح السيسى
للانتخابات الرئاسية الا اننى ارى ان هذه الاقالة حملت لنا وللعالم العديد
من الرسائل والمبشرات التى اهمها ......

:: اقاله الببلاوى
اعتراف رسمى من قبل اغبياء العسكر للعالم كله بفشلهم فى ادارة شئون البلاد
فالعالم كلة يعى ان الببلاوى وحكومتة لم يكن الا ستار يدير العسكر من خلفه
الامور وان الحاكم الفعلى للبلاد هو السيسى ............

:: اقالة
الببلاوى بعد 8 اشهر هو وسام على صدر الرئيس مرسى ورئيس الوزراء هشام
قنديل لانهم استطاعوا العمل عاما كاملا تحت ضغوط البلاك بلوك والوقفات
الاحتجاجية والمليونيات التى لم تتوقف يوما واحدا وتحسن الاقتصاد تحت
قيادتهم بشهادة الغرب فى حين ان العسكر لم يستطيعوا تحمل الاضرابات وحرق
سيارات الضباط والمظاهرات التى يقولون انها بالعشرات واطاحوا بالببلاوى
لتحميلة مسئولية فشلهم ...........


:: اقالة الببلاوى حدث رائع
لمؤيدى الشرعيه لان محلب سيقال من بعده ايضا حيث انه لن يستطيع ان يصمد كما
صمد الببلاوى الذى ساندة الخليج بالمليارات اما الان فقد انقطعت اموال
الخليج وعند فشل محلب المتوقع ان شاء الله سيتأكد القاصى والدانى ومؤيدى
الانقلاب وضباط الجيش ان الحل الوحيد لانقاذ المركب هو فى عودة الشرعية
..........


:: اقالة الببلاوى الان هو اعتراف بان الثوار يسيرون
فى الطريق الصحيح وانة على الرغم من محاولات المخابرات للوقيعه بين الشارع
والتحالف الوطنى الا ان اليوم اثبت العسكر لنا ان التحالف والشارع يد واحدة
وان تحركهم ومظاهراتهم وصمودهم بعد فضل الله هى من زلزلت اركان الانقلاب
واعلنت اليوم وفاته اكلينيكا للعالم كله باقالة الببلاوى .........



:: اقالة الببلاوى يوحى بمقدار التخبط والتفكك داخل اركان الانقلاب ودولتة
العميقه وفقدهم للسيطره على الاوضاع الاقتصادية والامنية والسياسيه داخل
البلاد مما يعطى دفعة راااائعه للثورة والثوار للتقدم للامام ..........



:: اقاله الببلاوى وتواتر انباء عن تغير محمد ابراهيم ايضا سيفتح الباب
لتحميلة من قبل العسكر هو ومعاونية فى الداخليه مسئولية المجازر التى حدثت
وبالتالى سيسعى كل طرف لالقاء التهم على الاخر وحماية رقبتة مما يبشر بانه
اذا اختلف اللصوص ظهر القاتل والمحرض والحقيقة للعالم كلة فابشروا وانتظروا
مكر الله ...........


ايها الاحرار ابشروا واصمدوا واستمروا
وطوروا من فعالياتكم السليمة الايجابيه الرادعه وأدعموا المجهولين دون سفك
للدماء فوالله لقد ارسل الله لكم اشارة وعلامة باقالة الببلاوى لتوضح لكم
انكم تسيرون على الطريق الصحيح

السبت، 22 فبراير 2014

إذا ما قال لي ربي .. أما استحييت تعصيني ..؟! by Issam Fadil on SoundCloud - Hear the world’s sounds

(50) #نبض_الاخوان| عز الدين دويدار إني أرى الجنرال... - شبكة نبض الاخوان

(50) #نبض_الاخوان| عز الدين دويدار إني أرى الجنرال... - شبكة نبض الاخوان

 عز الدين دويدار
إني أرى الجنرال عاريا
......
تنويه : هذا
المقال طويل نسبيا ويحتاج لقليل من الخيال ويفضل أن تكون متفرغا لدقائق عند
قراءته ويا حبذا لو كان هناك من يعد لك فنجانا من الشاي أو القهوة .. غير
كده ماوعدكش تكمل بعد أول 4 سطور

بعد انقلاب 52 ظل العسكر يحكمون
مصر بشرعية الثورة وقوة دفعها حتى العدوان الثلاثي على مصر . امتزجت حينها
شرعية الثورة بشرعية المعركة ومواجهة الإحتلال وكانت البدلة العسكرية هي
منبع السلطة .. و شعار الحكم . لا صوت يعلو فوق صوت المعركة ...
لم يكن
العسكر بحاجة ساعتها لدولة مدنية او حتى لواجهة مدنية للحكم ولم يكن هناك
من يطالبه بها على أي مستوى .. فلا أحزاب ولا برلمان ولا دولة في الأصل ..

مصر كلها كانت عبارة عن معسكر يقوده عسكريون يخوضون به معركة لا صوت فيها
إلا لميكروفون القائد وأي صوت يشوش على صوت الميكروفون الأعلى للقوات
المسلحة هو صوت خائن فلم يكن هناك خطر داخلي على حكم العسكر .. فنحن في
معركة ولكي تضمن دولة العسكر الحد المعقول من الغطاء الشعبي والتمثيل
المدني المستأنث شكلت تنظيمات مدنية مثل الاتحاد الاشتراكي والتنظيم
الطليعي وهكذا .. بحيث تستوعب حراكا مدنيا محدودا يشارك في اسناد وإمداد
دولة العسكر في معاركها الخارجية والداخلية

ظل الحال هكذا حتى معاهدة كامب ديفيد

فبتوقيع المعاهدة انتهت المعركة وخفت الصوت الذي لا صوت فوقه وأدركت دولة
العسكر أن عليها أن تقدم للناس ما يمنحها شرعية الحكم في ظل غياب الخطر
الخارجي وشرعية المعركة ..
وبدأت تظهر مخاطر داخلية اجتماعية وسياسية
وأقتصادية على حكم العسكر كل رصيد السنوات السابقة بدأ يطفح على السطح
ويشكل خطرا متسارعا في مواجهة الدولة العسكرية مباشرة
كيف تتعامل دولة العسكر مع مخاطر داخلية يمكن أن تستنزف فيها شرعية بقائها ؟

كان الإتجاه العبقري للسادات بخلعه للبدلة العسكرية وانشاء الحزب الوطني
والمنابر وتقديم نخب مدنية ومشروع حياة سياسية افتراضية دولة عسكرية بواجهة
مدنية فيها حزب حاكم وحكومه لها رئيس وزراء معروف وله دور ومساحة في
الإعلام وبرلمان وانتخابات ونظام سياسي وهكذا
كان هذا تحولا هاما ...
فابختصار كان هذا التحول كفيل بأن يحصن الدولة العسكرية بشكل دائم من أي مخاطر داخلية أو تقلبات سياسية
خفت ذكر الجنرالات في الإعلام والنقاش العام في الشارع في مقابل ذكر الوزراء والنخب المدنية ..

وانشغل السياسيون والمعارضون بالصراع السياسي فيما بينهم على مقاعد
البرلمان والمحليات بعيدا عن دائرة الحكم الأصلية التي يحتكرها الجنرالات

ومع كل تزايد للغضب الشعبي والمشكلات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية
فيكون الحل هو تغيير حكومة الحزب الوطني الفاسدة بحكومة أخرى من الحزب
الوطني لم يعرف عنها الفساد بعد
وهكذا ظلت دولة العسكر تدير المشهد بواجهة مدنية كلما سقط جلد وجهها غيرته بجلد جديد
وهكذا وتحول الرئيس لرئيس مدني مستمر بآلية افتراضية بانتخابات أو استفتاء
فأصبحت دولة العسكر تحكم وتحتمي من المخاطر الداخلية بثلاث طبقات من المدنيين :
طبقة الأحزاب والبرلمانيين ... كلما طفح فسادهم وفاحت رائحتهم يتم التضحية بهم بدرجة أو بأخرى
طبقة الحزب الحاكم والحكومة ورئيسها ... كلما زاد السخط الشعبي يتم تحميلها كل التبعات وتغييرها

طبقة الرئيس بالبدلة المدنية المستفتى عليه وحاشيته .. وهذا المستوى لا
يتم التضحية به إلا في حالات الخطر القصوى على وجود الدولة العسكرية ذاتها
... كما حدث مع السادات
مشكلة السادات انه أراد ان ينتقل لمرحلة جديدة تحت وقع حالة الزعامة والشعور بالقوة بعد مرحلة أكتوبر ..
مرحلة يكون هو فيها رئيسا مدنيا مستقلا
لكن هذا الإنتقال تعارض مع رغبة دولة العسكر الحاكمة .. فتم التخلص منه بتمرير وتأمين اغتياله
أما ما حدث في 25 يناير فقد كان مفاجئا لدولة العسكر فقد باغتهم الشعب بإسقاط مستويات الواجهة المدنية الثلاثة
البرلمانيين والأحزاب والسياسيين والنخب . الحكومة ورجال الأعمال . الرئيس


فوجئ مجلس الجنرالات أنه بلا غطاء وأن كل النخب والبدائل والمستويات التي
صنعها ورعاها من بداية التنظيم الطليعي قد سقطت ولم يعد له أدنى رصيد من
بدائل
حتى أحزاب المعارضة الديكورية كالوفد والتجمع والناصري وغيره لا تصلح بحال حتى لتشغل مجتمعه مجلس محلي محافظة
اضطر العسكر لأول مرة منذ 35 عاما للتقدم للحكم بشكل مباشر بدون غطاء مدني

ومن هنا نستطيع أن نستوعب العنف والإرتباك الذي كان يواجه به العسكر أي
احتجاج من أي نوع ضد حكم العسكر بعد الثورة وحتى التسليم الشكلي للسلطه
بالانتخابات الرئاسية ..
فقد كانت كل مظاهرة وكل هتاف ضد العسكر يهدم
في الجدار الأخير لحكم العسكر مباشرة .. ولم تنجح حكومة شرف أو الجنزوري أن
تشكل جدارا من أي نوع يتحمل عن دولة العسكر الضربات ... لكن فعليا استطاع
العسكر بانتخاب البرلمان تقديم الإخوان ليكونوا أول حائط صد مقنع يستطيع
تلقي الضربات ودفع ضريبة فشل العسكر وفساده
وعمل العسكر على تسخير الإعلام ليلقي بكل قاذورات سنوات حكم العسكر على جدار الإخوان ..
أخطأ الإخوان بقبول هذا الدور والإنشغال بمعركة مجلس الجنزوري المفتعلة عن معركة مجلس طنطاوي
وأخطأ الشباب بتوجيه سهامهم للإخوان في البرلمان وقبول لعبة التشتيت والإلهاء
وأخطأ الإثنين بعدم إدراك الفرصة وتوجية سهام الميدان والبرلمان لحائط العسكر
والحقيقة أن العسكر كانوا منشغلين بأمر آخر أكثر أهمية ..
هي المهمة التي بدأت يوم 12 فبراير ولم تتوقف حتى 6/30 انشغل العسكر ببناء نخبة مدنية جديدة ..

أحزاب وشباب وحركات وسياسيون وإعلاميون وأكاديميون وغير ذلك مولوا أحزاب
ودعموا شباب وفتحوا الإعلام والمجالس والموائد والقاعات لسياسيون
وأكاديميون ونخب خرجت من تحت الأرض أو هبطت من السماء أو عادت من الإغتراب
أو أفلست فقدمت فروض الولاء أو تمكنت من غسل يديها ولحقت بالقطار

ثلاث سنوات من العمل المتواصل أحرقت الدولة العسكرية فيها كل النخب المدنية التي قدمتها الثورة سواء شباب أو اسلاميين
وبالتوازي أعاد العسكر بناء مستويات الحماية المدنية الجديدة
حتى جائت اللحظة التي تستطيع فيها دولة العسكر العودة وعلى أكتافها نخبتها الجديدة التي تمكنها من إعادة الكره


هذه المرة لن يكون هناك حزب حاكم .. بل ائتلاف حاكم وحكومة أقليات
وانتخابات ديمقراطية وصراع بين متنافسين مستأنثين ورئيس طرطور أيا كان اسمه
أو لونه أو حجم أنفه
كانت الخطة تعتمد على ثلاث ثوابت متصورة :
- استسلام سريع للإخوان ومشاركة محدودة في الديكور الديمقراطي بعد حملة تستدعي مخاوف سيناريو الجزائر
- احتراق أي رصيد للثورة أو للإسلامين في الشارع بعد ثبوت مخاطر محاولة الخروج على دولة العسكر مستقبلا
- شهادة دولية بقبول أي مستوى من الديمقراطية يقدمه العسكر بعد ثبوت مخاطر العبث مع البدائل
هل حدث ؟
.
لا ... لم يحدث
فشل الإنقلاب ..
وهنا سينتفض هذا القارئ الذي أعرفه قائلا : ( تاااني هاتقول الإنقلاب يترنح ) ؟!!
وسأجيب أنا قائلا : استكمل قراءة الفقرة القادمة وبعدها يمكنك أن توجه لي أي قدر من هجوم وربما أكثر

فاجأ الإخوان وتحالف الشرعية العسكر والغرب برفض معادلة شبح الجزائر وعروض الإستسلام والمشاركة ليس هذا فحسب ..
فقد قدم الإخوان آداء ثوري راديكالي فدائي مغامر غير متوقع وخارج الحسابات كلما زاد سقف عنف العسكر زاد سقف تصعيد الإخوان ..

أقول هنا أن كل مجزرة ارتكبها العسكر بدءا بالحرس الجمهوري كان يراهن فيها
على استسلام أنصار الشرعية ونجاح معادلة الإنقلاب كما خطط لها .
خبرات العسكر مع الإخوان كانت تعتمد على مسلمتين :
الأولى أن جماعة الإخوان منهجها منذ 54 يعتمد أن تتجنب المعارك الصفرية
الثانية أنك إذا أعطيت الإخوان أي معادلة فيها كلمتي مشاركة واستقرار فهي مقبوله

فوجئ العسكر فعليا بأن القاعدتين السابقتين لا يعملان .. أو قل على الأقل لم تعد البيئة صالحة لعملهما
هذا الصمود والإندفاع الأسطوري رتب نتائج وأحدث آثار كارثية على معادلة الإنقلاب
في أقل من سبعة أشهر من الصمود احترقت وسقطت كل النخبة المدنية التي قدمها العسكر لتكون غطاء لحكمه في السنوات القادمه
كم المجازر والدماء والجنون والجموح والإبتزال والعار الذي خاض فيه العسكر أمام صمود أنصار الشرعية أدى لنتائج لا يمكن علاجها ..
جزء من النخب المدنية للإنقلاب انسحبت خوفا من التورط في جرائم قد يكونون هم وحدهم من يدفع ثمنها إذا جائت لحظة التضحية
جزء آخر لم يستطع تحمل مخاطر مرحلة تثبيت الانقلاب فصمت وانسحب حتى ينقشع غبار المعركة

جزء آخر قدم كل ما لديه في محرقة قمع الإخوان وغاص بأطرافه الأربعة في
الدم وبالغ في تنزيه وتقديس وتأليه العسكر لدرجة انه فقد فاعليته كغطاء
للحكم العسكري وأصبح مجرد حذاء ... والحذاء لا يصلح ليكون غطاء
الأمر
الهام هنا أن بعد كل هذه الجرائم وفي ظل الملاحقة الجنائية والسمعة الدولية
والمخاطر الوجودية لم يعد بإمكان العسكر الوثوق بوجود اي مستوى من مشاركة
للمدنين أو أي مستوى من الحياة الديمقراطية قد تؤدي لمحاسبة مستقلبية أو
لعودة الإخوان وخاصة بعد رصد حالة التحول الشعبي ناحية معسكر الشرعية بعد
محرقة رابعة وتوابعها المستمرة
باختصار ..
كانت النتيجه أن العسكر وجدوا أنفسهم مجددا مضطرون للعودة للحكم بشكل مباشر بدون غطاء مدني وأصبح الآن اللعب على المكشوف ..

فالشارع المفوض المؤيد بعد جرعة التخويف الزائدة أصبح مجمع على حكم العسكر
المباشر ولا يعترف ولا يقبل بأي غطاء مدني .. فالجميع في الشارع الآن من
كل الاطراف مؤيد ومعارض يعلم أن الجيش هو من يحكم ويتحكم ومسئول عن كل حجر
وعثر في الشارع
والغالبية الساحقة من الشباب عصب المجتمع ترى الآن العدو جيدا ومنشغله بإعداد المشانق وبناء البدائل
وهذا برأيي أكبر نجاح للثورة
فقد آن أوان حرق دولة العسكر وهدم الصنم الأزلي ...
فاليتحمل السيسي ومجلسه العسكري كل تبعات فشل السنين وليحمل قربته على ظهره ..
وعلينا جميعا أن نشير لذلك الخرق الذي يتسع في القربة ..
ونرفع يدنا جميعا ونحن نشاهد مركب حكم العسكر وهي تغرق للأبد
وحتى يحدث هذا فإن علينا الآتي :
- لإستمرار في تثوير الشارع وفضح حكم العسكر
- الاستمرار في التظاهر للحفاظ على حالة اندفاع العسكر للهاوية
- رفع الراية بثبات ليحتشد خلفها الثوار و المستيقظون الجدد
- بناء النخبة المدنية الجديدة التي ستنتزع القيادة في لحظة تاريخية قريبة بإذن الله


وأخيرا كل فشل اقتصادي أو سياسي وكل دابه تتعثر في العراق وكل هتاف
وتظاهرة واحتجاج وإضراب وكل شارع مغلق وحفرة صرف مفتوحة وكل دقيقة بلا
كهرباء أو مياه وكل فقير وجائع وكل مظلوم ومقتول ومبطون في مصر الآن هو شرخ
في جدار حكم العسكر ..
بلا بديل .. بلا غطاء ..
القصف الآن على الجدار الأخير

ولأول مره منذ 35 عاما .. أرى الجنرال عاريا .
والله المستعان

الأحد، 16 فبراير 2014

(3) Facebook



د.عبد الرحمن البر يكتب:
نصر أكيد مع الصبر بإذن الله




الحمدُ
للهِ، والصلاةُ والسلامُ على رسولِ اللهِ، وعلى آلِهِ وصحبِهِ ومَنْ والاه
.


وبعد؛
فإنَّ الشعوبَ حين تثورُ فإنها لا تهدأُ حتى تستخلصَ كرامتَها، وتحققَّ أهدافَها،
وتسْحَقَ المصادِرين لحريَّتِها والمتكبِّرين عليها، كائنةً ما كانت التضحياتُ
والثمنُ الذي يدفعونه لنَيْلِ الحريَّة. هذا في عموم الثورات الإنسانية، وفي خصوصِ
ثورتِنا المصريَّةِ العظيمةِ فإنها تتميَّزُ على ذلك بأنَّ ثقةَ الثائرين بالله
وبموعوده لا حدودَ لها ﴿وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ﴾، ﴿إِنَّا
لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ
يَقُومُ الأشْهَادُ﴾، ﴿وَإِنَّ جُنْدَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ﴾، ﴿وَلَقَدْ
كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا
عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ﴾، إلى غير ذلك من الآياتِ القاطعةِ بأنَّ نصرَ اللهِ
حاصلٌ لا محالةَ للمؤمنين، وأنَّ هذا النصرَ وعدٌ من الله للمظلومين ﴿وَالَّذِينَ
إِذَا أَصَابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنْتَصِرُونَ﴾، ﴿ذَلِكَ وَمَنْ عَاقَبَ
بِمِثْلِ مَا عُوقِبَ بِهِ ثُمَّ بُغِيَ عَلَيْهِ لَيَنْصُرَنَّهُ اللَّهُ إِنَّ
اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ﴾
.




قد
يتأخر النصر
:


قد
يتأخَّرُ الحسْمُ الإلهيُّ لِحِكَمٍ إلهيةٍ بالغةٍ، منها: انكشافُ معادنِ
الرِّجال، والتمايزُ في الصفوفِ، حيث يتميَّزُ الصادِقُون من الكاذِبِين،
والمخلِصُون من الانتهازيِّين ﴿مِنكُم مَّن يُرِيدُ الدُّنْيَا وَمِنكُم مَّن
يُرِيدُ الآخِرَةَ﴾، ويتبين الشُّجعانُ من الجُبَناءِ المتخاذِلين، والمجاهِدُون
الحقيقيُّون من المدَّعِين المعَوِّقين الخانِعين، مع ما قدْ يُصاحِبُ ذلك من
مُفاجآتٍ مُذْهِلةٍ تُحَيِّر أُولي الألْبابِ، فضلًا عن عُمومِ الناس، حين تتساقطُ
كلُّ الأقنِعةِ عن الوجوهِ، وتَغْدو المحنةُ خافضةً لقومٍ رافعةً لآخرين، وتكشِفُ
الشدَّةُ مَنْ بَكَى ممَّنْ تَبَاكَى ﴿لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ
وَيَحْيَى مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَة﴾ (الأنفال 42
).




وقد
يتأخَّرُ النَّصْرُ حتى يتوحَّدَ الصفُّ على الأهدافِ المشتركةِ، ويدركَ قيمةَ
وخطورةَ جهادِه العظيمِ، وقيمةَ وأهميةَ اللجوءِ الكاملِ والمخلصِ لله الذي يُجيبُ
المضطرَّ إذا دَعاهُ ويَكشِفُ السوء ﴿وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قَاتَلَ مَعَهُ
رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَمَا وَهَنُوا لِمَا أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَمَا
ضَعُفُوا وَمَا اسْتَكَانُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ. وَمَا كَانَ
قَوْلَهُمْ إِلَّا أَنْ قَالُوا رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا
فِي أَمْرِنَا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ
الْكَافِرِينَ. فَآَتَاهُمُ اللَّهُ ثَوَابَ الدُّنْيَا وَحُسْنَ ثَوَابِ
الْآَخِرَةِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾، ولنضع نصب أعيننا دائما هذه
القاعدة القرآنية ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا
مَا بِأَنْفُسِهِمْ﴾
.




الصراع
جولات متلاحقة فلا تتألم
:




إن
المعركةَ مع أعداءِ الحقِّ وخصومِ الحريةِ والكرامةِ طويلةٌ متعدِّدةُ الحلقاتِ
والجولات، فلا ينبغي أن يأخذنا الغرور في حالة المد الثوري، ولا أن يصيبنا اليأس
عند حصول الجزر، بل علينا أن نحرص على استمرار الكتلة الصلبة في حراكها المتفائل
بإذن الله
.




قد
يصيبُ البعضَ شيءٌ من الضعفِ البشريِّ، أو الإحباطِ الطارئِ في إحدى الجَوْلات، أو
الاهتزازِ أمامَ ضخامةِ الحدَثِ وجسامةِ التضحيات، لكنَّ المؤمنَ لا يهتزُّ يقينُه
أبدًا بتحقيقِ وعْدِ الله، فمع ما أصابَ المؤمنين من زلزلةٍ في الأحزابِ فإنهم
قالوا ﴿هَذَا مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ
وَمَا زَادَهُمْ إِلَّا إِيمَانًا وَتَسْلِيمًا﴾
.




قد
يؤلمك أن تسمعَ من بعضِ إخوانِك كلماتٍ تدلُّ على نفادِ الصَّبْر، فلا تجزعْ لكن
عليك أن تُذَكِّرَهم بأنَّ ذلك دليلُ اقترابِ النصر ﴿أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ
تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ
قَبْلِكُمْ مَسَّتْهُمُ الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ
الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آَمَنُوا مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللَّهِ أَلاَ إِنَّ نَصْرَ
اللَّهِ قَرِيبٌ﴾
.




قد
يزعِجُك أنْ يقعدَ البعضُ في الطريقِ يأسًا أو إجهادًا وضعفًا، فلْتَكُنْ على
يقينٍ من قُرْبِ النصرِ ﴿وَهُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ الْغَيْثَ مِنْ بَعْدِ مَا
قَنَطُوا وَيَنْشُرُ رَحْمَتَهُ وَهُوَ الْوَلِيُّ الْحَمِيدُ﴾، واعلم بأنَّ
للنصرِ موعدًا حدَّده الله، لا يُعْجِلُه عن موعدِه شِدَّةُ التألمُّ ولا فداحةُ
التكلفة ﴿حَتَّى إِذَا اسْتَيْئَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا
جَاءَهُمْ نَصْرُنَا فَنُجِّيَ مَنْ نَشَاءُ وَلَا يُرَدُّ بَأْسُنَا عَنِ
الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ﴾
.




وليس
بين الصادقين في جهادِهم وبين النصرِ إلا قوَّةُ الصبرِ حين يشتدُّ عضُّ الأصابعِ
بين الطرفين ﴿وَلَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ فَصَبَرُوا عَلَى مَا كُذِّبُوا
وَأُوذُوا حَتَّى أَتَاهُمْ نَصْرُنَا﴾، فَمَنْ كَانَ أَصْبَرَ كَانَ بِالنَّصْرِ
والتَّوْفِيقِ أَجْدَرَ ﴿وَلَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِ اللَّهِ﴾ لِأَنَّ
الْمُبْدِّلَ لِكَلِمَاتِ غَيْرِهِ لَا بُدَّ أَنْ تَكُونَ قُدْرَتُهُ فَوْقَ
قُدْرَتِهِ، وَسُلْطَانُهُ أَعْلَى مِنْ سُلْطَانِهِ، فمَنْ ذا يقدِرُ على تبديلِ
كلماتِ الله؟




﴿وَلَقَدْ جَاءَكَ مِنْ نَبَإِ الْمُرْسَلِينَ﴾ ما
يصفُ متاعبَ الطريقِ وعقباتِه، ويؤكِّدُ ما ينتظرُ المؤمنينَ بعدَ ذلك كلِّه في
نهايةِ الطَّريق
.




ثورتنا
لها امتداد عالمي فلا تنزعج
:




لا بد
أن نعلمَ أنَّ ثورتَنا ليست ككلِّ ثوراتِ الناس، لأنَّ ما سيترتبُ عليها محليًّا
وإقليميًّا ودوليًّا، بل تاريخيًّا سيكون ضخمًا للغاية، ولهذا فالمؤامرةُ عليها
متعددةُ الأطراف، والأمل فيها ليس أمل المصريين وحدهم، بل أمل مئات الملايين من
المسلمين ومن غيرهم الذين يتابعون بأرواحهم وأشواقهم ثورتنا دقيقة بدقيقة،
ويشاطروننا الدعاء والأمل، وينتظرون لحظة إعلان نجاح الثورة كما ننتظرها تماما.
ولذلك فالوعدُ الإلهيُّ ليس بأي نصرٍ، بل بنصرٍ كبيرٍ يُناسبُ نون العظمةِ ﴿حَتَّى
أَتَاهُمْ نَصْرُنَا﴾، ﴿جَاءَهُمْ نَصْرُنَا﴾ فلْنَثِقْ بوعْدِ اللهِ وبِشَارَتِه،
ولْنَسْتَمِرَّ في جهادِنا وإِصْرارِنا على إسقاطِ الانقلابِ الباطلِ ﴿حَتَّى
يَأْتِيَ وَعْدُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لَا يُخْلِفُ الْمِيعَادَ﴾
.




قد
يزعِجُك هذا التطاولُ من النكرات على رموزِ الأمة وتلك الحملةُ التي تُبَدِّدُ
القيم وتهدُّد الأخلاق وتضرب الفطرةَ وتؤجِّجُ الأضغانَ والفتن، فتذكَّر أن من
حقائقِ علمِ الاجتماعِ الإنسانيِّ أنه يستحيلُ أنْ يتكوَّن في ظلِّ الاستبدادِ
جيلٌ محترمٌ، أو معدنٌ صُلبٌ، أو خُلُقٌ مكافح، وهذا ما ينبغي أن يُقَوِّيَ من
عزائمِنا للاستمرارِ في الثورةِ لتصحيحِ هذا التشويهِ والمسخِ الذي يمارسُه
الرويبضةُ تحت راية الاستبداد
.




وَتَرْجُــونَ
مِنَ اللَّهِ مَا لَا يَرْجُــونَ
:




إذا
كان أهل الحق والشرعية يتألمون بسبب ما يتعرضون له من القتل والتعذيب والاعتقال
والظلم والتشويه ومصادرة الأرزاق والتضييق على المعايش والفصل من الوظائف ونحو
ذلك، فإن الانقلابيين يألمون أشد الألم مما يرون من جلادة أهل الحق وصبرهم
واحتسابهم الأجر من الله، ويتألمون لإحساسهم بفقدان الشرعية، ولفشلهم الذريع
والفاضح في إدارة الأمور مما يؤدي لتفاقم الأزمات التي يعيشها المواطنون ويزيد من
غضب الجماهير، ويتألمون للخوف الذي يقض مضاجعهم من لحظة الحساب على بحور الدماء
البريئة المعصومة التي ولغوا فيها بغير حق، سواء في محاكم وطنية أو محاكم دولية،
وهي لحظة آتية لا محالة إن شاء الله، ويتألمون لأن مرور الأيام يزيدهم تفككا
وتصدعا، ويزيد من عزلتهم وانفضاض الداعمين عنهم، ويتألمون لأنهم يدركون أنهم إن
فقدوا السيطرة على الأمور فقد خسروا الدنيا والآخرة، ولذلك يتصرفون بتوتر بالغ في
المواجهة، فتزداد مظالمهم يوما بعد يوم وكل ذلك بشير بقرب سقوطهم إن شاء الله،
فقدْ قضى اللهُ قضاءً لا مردَّ له فقال ﴿إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ﴾،
وقضى سبحانه أنَّه ﴿لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾، فهل يملكُ أحدٌ أنْ
يُبَدِّلَ كلمةَ الله؟
.




سمع
ابنُ عباسٍ رضي الله عنهما كعبَ الأَحْبارِ يقول: مَنْ ظَلَمَ خَرِبَ بَيْتُه،
فقال: تَصْدِيقُه في القُرْآن: ﴿فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خَاوِيَةً بِمَا ظَلَمُوا﴾،
وقيل: الظُّلْمُ أَدْعَى شَيْءٍ إلَى تغييرِ نعمةٍ وتَعْجيلِ نِقْمَة. وقريبًا
نَرَى سقوطَ الانقلابِ الظالمِ تصديقًا لوعْدِ اللهِ إنْ شاءَ الله
.




فلا
يغرنكم مُضِيُّ القوم فيما يسمونه بخارطة الطريق، فهم يحاولون إيهام أنفسهم
وأتباعهم بأنهم يحققون نجاحا، ويحاولون إثارة الإحباط في نفوس الثوار ، ويحاولون
إيهام الخارج بأن الأمور استقرت لهم حتى يعود الخارج لدعمهم، وكلها محاولات فاشلة
بإذن الله، متى استمرت إرادة الصمود والثورة لدى أصحاب الحق
.




الثقة
والأمل سفينة النجاة
:




إن
أصحاب الحق يجب أن تمتلئ قلوبهم يقينا أن كل شدة إلى زوال، وأن الشدائد إذا تناهت
انفرجت، وإذا توالت تولت، وأن الله لا يغفل عما يعمل الظالمون، وأن المحنة في
جوفها المنح، والعسر في طياته اليسر، وشواهد الأمور تؤكد لكل العقلاء أننا في
طريقنا للنصر بإذن الله، وموقف الثورة على أرض الواقع وحراكها المستمر كفيل بتغيير
كل المواقف المحلية والإقليمية والدولية، وقد بدأ كثيرون من المحللين والمفكرين
الغربيين في التعبير عن ذلك، وهاكم ما قاله بعض المحللين المحايدين
:




قال
المفكر العالمى نعوم تشومسكى: إن الثوره في مصر ستستمر بعد الانتهاء من الاستفتاء
كما استمرت قبله. وأضاف: من راهن على انتهاء الثورة وإخمادها بمجرد إعلان نجاح
الدستور فهو كمن يتعلق بالوهم خوفا من مواجهة الحقيقة. مشيراً إلى أن الثورة في
مصر مستمرة ومقبلة على أيام حاسمة وأضاف : ما إن تمر أيام الاستفتاء وينتهى
مهرجانه حتى يستعيد الثوار السيطره على المشهد من جديد وكأن شيئا لم يكن
.




وقال:
من المستحيل نجاح الانقلاب، والسيسي لن يكون رئيسا، وقال: إن التظاهرات يجب أن
لاتتوقف لا ليلا ولا نهارا , والمطالب لابد أن لا تتغير، الحسم للثوار، الأصوات
الثائره لا توقفها الأسلحه الغادرة، وغدا سنهنئ شعب مصر بإسقاط دولة العسكر، لأن
مصر محصنة من السيناريو السورى، وهذا يدركه كل عسكرى
.




وقال
روبرت فيسك: إن على الثوار أن لا يفرطوا في مطالبهم ولا يتقاعسوا في حشد حشودهم،
وسيضطر الملايين من المتأثرين سلبيا بفشل الانقلاب في إدارة الدوله إلى النزول
معكم، ويوما وراء يوم ستشتعل الثورة، وسيأتى اليوم الذي سيندم فيه كل ضابط شرطة
وكل ضابط جيش على كل رصاصة أطلقها، وعلى كل قتيل سقط على يديه، سيأتى يوم وسيحاكم
فيه المئات بل الآلاف من الضباط القتلة المجرمين، وستحاكمونهم على جرائم التعذيب
التى لاتسقط بالتقادم، والتى جرت على مدار عقود، منها عصر مبارك الذى اشتهر عالميا
بمنهجية التعذيب في جهازه الأمني
.




وقال
الرئيس الأمريكي الأسبق كارتر: إذا استخدمنا ميكرسكوبا سياسيا وسلطناه على الطرفين
لبيان الطرف الأقوى، فلن نتعب كثيرا حتى نكتشف أن العسكر هم الطرف الأضعف، بل
والأكثر ضعفا ، فالسياسة تقول: إن الطرف الأقوى هو الذي يفرض أمرا واقع بالعين
المجردة، فبالخبرة السياسية سنرى انقلابا وحكما يسيطر عليه قادة الانقلاب ، في
الغالب يعتقد البعض أن هذا أمر واقع وقد فرضه الطرف الأقوى في المعادلة. الحقيقة
غير ذلك: مؤيدو مرسي وأنصاره هم من فرض في البلاد أمرا واقعا ولمدة تقترب من
الخمسة أشهر، وعجزت أمريكا والاتحاد الأوروبي عن الضغط على تحالف أنصار مرسي،
وعجزت دول الخليج بما تملكه من ثقل اقتصادى عن تسويق الانقلاب، وفشلت كل حملات
الترويج المجانيه والمدفوعة الأجر
.




وقال
معهد كارنيجي تعليقا على فشل الاستفتاء: من الصعب أن تنجح الحكومة المؤقتة في تخطى
فصيل أقوى على الأرض من الحكومة نفسها، ووجوده في الشارع أكبر دليل على أن
انتهاكات الأمن لا تؤثر فيه بقدر ما تدفعه للمضي في الحشد والتصميم على إسقاط
السلطة التى عزلت الرئيس، وسجنت خصومها تحت حماية الآلة العسكرية، التى خسرت هى الأخرى
رصيدها لدى الشعب، مما جعل الجيش مستهدفا من الشعب، وهذا من نتائج الانقلاب
السلبية
.




وطالب
وزير الخارجية البريطانية الأسبق اللورد ديفيد أوين الحكومات الغربية بتنبي مواقف
واضحة حيال الأزمة المصرية، بالتوقف عن التذبذب والتردد والبدء في فرض عقوبات
صارمة ضد الانقلاب العسكري، وقال: «عادة ما تصل الانقلابات العسكرية إلى لحظة،
يسقط فيها القناع عن منفذيها، وينكشف وجهها الحقيقي.. وهو ما حدث بالفعل في مصر
».




وهناك
كثيرون غير هؤلاء من المراقبين المحايدين يرون الصورة بشكل واضح، وهي أن استمرار
الثورة سيعجل بسقوط هذا الانقلاب، وفقا لكل قواعد الاجتماع ودروس التاريخ، ونزيد
عليهم يقيننا التام بوعد الله للمجاهدين الصادقين بالنصر
.




لهذا
كله ولغيره يجب أن نستمر بكل جدية في التصدى جميعا للانقلاب والاستبداد، بصورة
سلمية حضارية دون عنف؛ لأن أكثر ما يعمل الانقلابيون المستبدون على حصوله هو إثارة
موجات من العنف يتخذونها غطاء لممارساتهم القمعية البوليسية التي لا يجيدون غيرها،
وعلينا أن نزداد مع كل حدث يقينا بحكمة الله اللطيف لما يشاء، فنقبل عليه بالدعاء
والقيام والذكر والاستغفار والتواصي بالحق والصبر، جنبا إلى جنب مع الحراك الثوري
المبدع والمتجدد في الشارع
.




والله
الموفق والمستعان
.


وصلى
الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

الأحد، 2 فبراير 2014

مكاسب الثورة الفعلية على الأرض .. وخسائر الانقلابيين (1/2)

مكاسب الثورة الفعلية على الأرض .. وخسائر الانقلابيين (1/2)




مكاسب الثورة الفعلية على الأرض .. وخسائر الانقلابيين (1/2)













سعد زغلول للاسف ينخدع الكثير من العامة في الكثير من الاسماء منها هذا الاسم كان الهدف الأول للاستعمار هو تحويل حركات الجهاد الإسلامى ضد ال...